تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
* ومنه الحديث " لا ينتطح فيها عنزان " أي لا يلتقى فيها اثنان ضعيفان ، لان النطاح من شأن التيوس ، والكباش لا العنوز . وهو إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجرى فيها خلف ونزاع . ( نطس ) ( ه‍ ) في حديث عمر " لولا التنطس ما باليت ألا أغسل يدي " التنطس ( 1 ) : التقذر . وقيل ( 2 ) : هو المبالغة في الطهور ، والتأنق فيه . وكل من تأنق في الأمور ودقق النظر فيها فهو نطس ومتنطس . ( نطع ) ( ه‍ ) فيه " هلك المتنطعون " هم المتعمقون المغالون في الكلام ، المتكلمون بأقصى حلوقهم . مأخوذ من النطع ، وهو الغار الأعلى من الفم ، ثم استعمل في كل تعمق ، قولا وفعلا . ( س ) ومنه حديث عمر " لن تزالوا بخير ما عجلتم الفطر ولم تنطعوا تنطع أهل العراق " أي تتكلفوا القول والعمل . وقيل : أراد به هاهنا الاكثار من الأكل والشرب والتوسع فيه حتى يصل إلى الغار الأعلى . ويستحب للصائم أن يعجل الفطر بتناول القليل من الفطور . * ومنه حديث ابن مسعود " إياكم والتنطع والاختلاف ، فإنما هو كقول أحدكم : هلم وتعال " أراد النهى عن الملاحاة في القراءات المختلفة ، وأن مرجعها كلها إلى وجه واحد من الصواب ، كما أن هلم بمعنى تعال . ( نطف ) ( ه‍ ) فيه " لا يزال الاسلام يزيد وأهله ، وينقص الشرك وأهله ، حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى جورا " أراد بالنطفتين بحر المشرق وبحر المغرب . يقال للماء الكثير والقليل : نطفة ، وهو بالقليل أخص . وقيل : أراد ماء الفرات وماء البحر الذي يلي جدة . هكذا جاء في كتاب الهروي ، والزمخشري : لا يخشى ( 3 ) جورا : أي لا يخشى في طريقه أحدا يجور عليه ويظلمه .
هامش
( 1 ) هذا شرح ابن عيينة ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) القائل هو الأصمعي ، كما ذكر الهروي أيضا . ( 3 ) الذي في الفائق 3 / 103 : " لا يخشى إلا جورا " .