تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والذي جاء في كتاب الأزهري " لا يخشى إلا جورا " أي لا يخاف في طريقه غير الضلال ، والجور عن الطريق . ( ه‍ ) ومنه الحديث " إنا نقطع إليكم هذه النطفة " يعنى ماء البحر . * ومنه حديث على " وليمهلها عند النطاف والأعشاب " يعنى الإبل والماشية . النطاف : جمع نطفة ، يريد أنها إذا وردت على المياه والعشب يدعها لترد وترعى . * ومنه الحديث " قال لأصحابه : هل من وضوء ؟ فجاء جل بنطفة في إداوة " أراد بها هاهنا الماء القليل . وبه سمى المنى نطفة لقلته ، وجمعها : نطف . * ومنه الحديث " تخيروا لنطفكم " وفى رواية " لا تجعلوا نطفكم إلا في طهارة " هو حث على استخارة أم الولد ، وأن تكون صالحة ، وعن نكاح صحيح أو ملك يمين . وقد نطف الماء ينطف وينطف ، إذا قطر قليلا قليلا . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أن رجلا أتاه فقال : يا رسول الله رأيت ظلة تنطف سمنا وعسلا " أي تقطر . * ومنه صفة المسيح عليه السلام " ينطف رأسه ماء " . * ومنه حديث ابن عمر " دخلت على حفصة ونوساتها تنطف " . ( نطق ) ( ه‍ ) في حديث العباس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم . حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف عليا تحتها النطق النطق : جمع نطاق ، وهي أعراض من جبال ، بعضها فوق بعض : أي نواح وأوساط منها ، شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الناس ، ضربه مثلا له ، في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته ، وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال . وأراد ببيته شرفه ، والمهيمن نعته : أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أعلى مكان من نسب خندف . * وفى حديث أم إسماعيل " أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا " المنطق : النطاق ، وجمعه : مناطق ، وهو أن تلبس المرأة ثوبها ، ثم تشد وسطها بشئ وترفع وسط ثوبها ، وترسله على الأسفل عند معاناة الاشغال ، لئلا تعثر في ذيلها . وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين ، لأنها كانت تطارق نطاقا فوق نطاق .