والذي جاء في كتاب الأزهري " لا يخشى إلا جورا " أي لا يخاف في طريقه غير الضلال ،
والجور عن الطريق .
( ه ) ومنه الحديث " إنا نقطع إليكم هذه النطفة " يعنى ماء البحر .
* ومنه حديث على " وليمهلها عند النطاف والأعشاب " يعنى الإبل والماشية . النطاف :
جمع نطفة ، يريد أنها إذا وردت على المياه والعشب يدعها لترد وترعى .
* ومنه الحديث " قال لأصحابه : هل من وضوء ؟ فجاء جل بنطفة في إداوة " أراد بها هاهنا
الماء القليل . وبه سمى المنى نطفة لقلته ، وجمعها : نطف .
* ومنه الحديث " تخيروا لنطفكم " وفى رواية " لا تجعلوا نطفكم إلا في طهارة " هو
حث على استخارة أم الولد ، وأن تكون صالحة ، وعن نكاح صحيح أو ملك يمين . وقد نطف الماء
ينطف وينطف ، إذا قطر قليلا قليلا .
( ه ) ومنه الحديث " أن رجلا أتاه فقال : يا رسول الله رأيت ظلة تنطف سمنا وعسلا "
أي تقطر .
* ومنه صفة المسيح عليه السلام " ينطف رأسه ماء " .
* ومنه حديث ابن عمر " دخلت على حفصة ونوساتها تنطف " .
( نطق ) ( ه ) في حديث العباس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم .
حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف عليا تحتها النطق
النطق : جمع نطاق ، وهي أعراض من جبال ، بعضها فوق بعض : أي نواح وأوساط منها ،
شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الناس ، ضربه مثلا له ، في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته ،
وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال . وأراد ببيته شرفه ، والمهيمن نعته : أي حتى احتوى شرفك
الشاهد على فضلك أعلى مكان من نسب خندف .
* وفى حديث أم إسماعيل " أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت
منطقا " المنطق : النطاق ، وجمعه : مناطق ، وهو أن تلبس المرأة ثوبها ، ثم تشد وسطها بشئ
وترفع وسط ثوبها ، وترسله على الأسفل عند معاناة الاشغال ، لئلا تعثر في ذيلها . وبه سميت
أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين ، لأنها كانت تطارق نطاقا فوق نطاق .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 75
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧٥