تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
* وقد تكرر في الحديث ذكر " النبيذ " وهو ما يعمل من الأشربة من التمر ، والزبيب ، والعسل ، والحنطة ، والشعير وغير ذلك . يقال : نبذت التمر والعنب ، إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا ، فصرف من مفعول إلى فعيل . وانتبذته : اتخذته نبيذا . وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ . ويقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ . كما يقال للنبيذ خمر . * وفى حديث سلمان " وإن أبيتم نابذناكم على سواء " أي كاشفناكم وقاتلناكم على طريق مستقيم مستو في العلم بالمنابذة منا ومنكم ، بأن نظهر لهم العزم على قتالهم ، ونخبرهم به إخبارا مكشوفا . والنبذ يكون بالفعل والقول ، في الأجسام والمعاني . * ومنه نبذ العهد ، إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه . * وفى حديث أنس " إنما كان البياض في عنفقته ، وفى الرأس نبذ " أي يسير من شيب ، يعنى النبي صلى الله عليه وسلم . يقال : بأرض كذا نبذ من كلا ، وأصاب الأرض نبذ من مطر ، وذهب ماله وبقي منه نبذ ونبذة : أي شئ يسير . ( ه‍ ) ومنه حديث أم عطية " نبذة قسط وأظفار " أي قطعة منه . ( نبر ) ( ه‍ ) فيه " قيل له : يا نبئ الله ، فقال : إنا معشر قريش لا ننبر " وفى رواية " لا تنبر باسمي " النبر : همز الحرف ، ولم تكن قريش تهمز في كلامها . ولما حج المهدى قدم الكسائي يصلى بالمدينة ، فهمز فأنكر عليه أهل المدينة ، وقالوا : إنه ينبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن . * وفى حديث على " اطعنوا النبر ، وانظروا الشزر " النبر : الخلس ، أي اختلسوا الطعن . [ ه‍ ] وفى حديث عمر " إياكم والتخلل بالقصب ، فإن الفم ينتبر منه " أي يتنفط . وكل مرتفع : منتبر .