* وقد تكرر في الحديث ذكر " النبيذ " وهو ما يعمل من الأشربة من التمر ، والزبيب ،
والعسل ، والحنطة ، والشعير وغير ذلك .
يقال : نبذت التمر والعنب ، إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا ، فصرف من مفعول إلى
فعيل . وانتبذته : اتخذته نبيذا .
وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ . ويقال للخمر المعتصر من العنب
نبيذ . كما يقال للنبيذ خمر .
* وفى حديث سلمان " وإن أبيتم نابذناكم على سواء " أي كاشفناكم وقاتلناكم على
طريق مستقيم مستو في العلم بالمنابذة منا ومنكم ، بأن نظهر لهم العزم على قتالهم ، ونخبرهم به
إخبارا مكشوفا .
والنبذ يكون بالفعل والقول ، في الأجسام والمعاني .
* ومنه نبذ العهد ، إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه .
* وفى حديث أنس " إنما كان البياض في عنفقته ، وفى الرأس نبذ " أي يسير من شيب ،
يعنى النبي صلى الله عليه وسلم .
يقال : بأرض كذا نبذ من كلا ، وأصاب الأرض نبذ من مطر ، وذهب ماله وبقي منه
نبذ ونبذة : أي شئ يسير .
( ه ) ومنه حديث أم عطية " نبذة قسط وأظفار " أي قطعة منه .
( نبر ) ( ه ) فيه " قيل له : يا نبئ الله ، فقال : إنا معشر قريش لا ننبر " وفى رواية
" لا تنبر باسمي " النبر : همز الحرف ، ولم تكن قريش تهمز في كلامها .
ولما حج المهدى قدم الكسائي يصلى بالمدينة ، فهمز فأنكر عليه أهل المدينة ، وقالوا : إنه
ينبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن .
* وفى حديث على " اطعنوا النبر ، وانظروا الشزر " النبر : الخلس ، أي
اختلسوا الطعن .
[ ه ] وفى حديث عمر " إياكم والتخلل بالقصب ، فإن الفم ينتبر منه " أي يتنفط .
وكل مرتفع : منتبر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 7
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧