والنصير : فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ، لان كل واحد من المتناصرين ناصر ومنصور . وقد
نصره ينصره نصرا ، إذا أعانه على عدوه وشد منه .
* ومنه حديث الضيف المحروم " فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلته "
قيل : يشبه أن يكون هذا في المضطر الذي لا يجد ما يأكل ، ويخاف على نفسه التلف ، فله أن
يأكل من مال أخيه المسلم بقدر حاجته الضرورية ، وعليه الضمان .
( ه ) وفيه " إن هذه السحابة تنصر أرض بنى كعب " أي تمطرهم . يقال : نصرت
الأرض فهي منصورة : أي ممطورة . ونصر الغيث البلد ، إذا أعانه على الخصب والنبات .
وقيل : هذا الخبر إنما جاء في قصة خزاعة ، وهم بنو كعب حين قتلتهم قريش في الحرم بعد
الصلح ، فورد على النبي صلى الله عليه وسلم وارد منهم مستنصرا ، فقال : " إن هذه السحابة تنصر
أرض بنى كعب " يعنى بما فيها من الملائكة ، فهو من النصر والمعونة .
( ه ) وفيه " لا يؤمنكم أنصر " أي أقلف . هكذا فسر في الحديث .
( نصص ) ( ه ) فيه " أنه لما دفع من عرفة سار العنق ، فإذا وجد فجوة نص "
النص ( 1 ) : التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة . وأصل النص : أقصى الشئ وغايته . ثم
سمى به ضرب من السير سريع .
( ه ) ومنه حديث أم سلمة لعائشة " ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
عارضك ببعض الفلوات ناصة قلوصا من منهل إلى منهل " أي رافعة لها في السير .
( ه ) ومنه حديث على " إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى " أي إذا بلغت
غاية البلوغ من سنها الذي يصلح أن تحاقق وتخاصم عن نفسها ، فعصبتها أولى بها من أمها .
( ه ) وفى حديث كعب " يقول الجبار : احذروني ، فإني لا أناص عبدا إلا عذبته " أي
لا أستقصي عليه في السؤال والحساب . وهي مفاعلة منه .
وروى الخطابي عن [ عون بن ] ( 2 ) عبد الله مثله .
هامش
( 1 ) هذا شرح أبى عبيد ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) ساقط من ا ، والنسخة 517 .