تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
النبي صلى الله عليه وسلم ولا رضاه ، إلا أنه كان معه فنسب إليه ، ولان زيدا لم يكن معه من العصمة ما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم . والثاني : أن يكون ذبحها لزاده في خروجه ، فاتفق ذلك عند صنم ، كانوا يذبحون عنده ، لا أنه ذبحها للصنم ، هذا إذا جعل النصب الصنم . فأما إذا جعل الحجر الذي يذبح عنده فلا كلام فيه ، فظن زيد بن عمرو أن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأنصابها فامتنع لذلك . وكان زيد يخالف قريشا في كثير من أمورها . ولم يكن الامر كما ظن زيد . ( ه‍ ) ومنه حديث إسلام أبي ذر " فخررت مغشيا على ثم ارتفعت كأني نصب أحمر " يريد أنهم ضربوه حتى أدموه ، فصار كالنصب المحمر بدم الذبائح . * ومنه شعر الأعشى ( 1 ) ، يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : وذا النصب المنصوب لا تعبدنه * ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا يريد الصنم . وقد تكرر في الحديث . وذات النصب ( 2 ) : موضع على أربعة برد من المدينة . ( س ) وفى حديث الصلاة " لا ينصب رأسه ولا يقنعه " أي لا يرفعه . كذا في سنن أبي داود ( 3 ) . والمشهور " لا يصبى ويصوب " . وقد تقدما . ( س ) ومنه حديث ابن عمر " من أقذر الذنوب رجل ظلم امرأة صداقها ، قيل لليث : أنصب ( 4 ) ابن عمر الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : وما علمه لولا أنه سمعه منه ؟ " أي أسنده إليه ورفعه . والنصب : إقامة الشئ ورفعه .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 137 : والرواية فيه : وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا ( 2 ) ضبط في الأصل ، وا : " النصب " بضمتين . وضبطته بالسكون من ياقوت 8 / 290 . ( 3 ) أخرجه أبو داود في ( باب افتتاح الصلاة ، من كتاب الصلاة ) 1 / 73 ولفظه : فلا يصب رأسه ولا يقنع " . ومن طريق آخر : " غير مقنع رأسه " . ( 4 ) في الأصل : " أنصب " وأثبت ما في ا ، واللسان .