النبي صلى الله عليه وسلم ولا رضاه ، إلا أنه كان معه فنسب إليه ، ولان زيدا لم يكن معه من العصمة
ما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم .
والثاني : أن يكون ذبحها لزاده في خروجه ، فاتفق ذلك عند صنم ، كانوا يذبحون عنده ،
لا أنه ذبحها للصنم ، هذا إذا جعل النصب الصنم . فأما إذا جعل الحجر الذي يذبح عنده فلا كلام
فيه ، فظن زيد بن عمرو أن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأنصابها فامتنع لذلك . وكان زيد
يخالف قريشا في كثير من أمورها . ولم يكن الامر كما ظن زيد .
( ه ) ومنه حديث إسلام أبي ذر " فخررت مغشيا على ثم ارتفعت كأني نصب أحمر "
يريد أنهم ضربوه حتى أدموه ، فصار كالنصب المحمر بدم الذبائح .
* ومنه شعر الأعشى ( 1 ) ، يمدح النبي صلى الله عليه وسلم :
وذا النصب المنصوب لا تعبدنه * ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
يريد الصنم . وقد تكرر في الحديث .
وذات النصب ( 2 ) : موضع على أربعة برد من المدينة .
( س ) وفى حديث الصلاة " لا ينصب رأسه ولا يقنعه " أي لا يرفعه . كذا في سنن أبي
داود ( 3 ) . والمشهور " لا يصبى ويصوب " . وقد تقدما .
( س ) ومنه حديث ابن عمر " من أقذر الذنوب رجل ظلم امرأة صداقها ، قيل لليث :
أنصب ( 4 ) ابن عمر الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : وما علمه لولا أنه سمعه منه ؟ "
أي أسنده إليه ورفعه . والنصب : إقامة الشئ ورفعه .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 137 : والرواية فيه :
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا
( 2 ) ضبط في الأصل ، وا : " النصب " بضمتين . وضبطته بالسكون من ياقوت 8 / 290 .
( 3 ) أخرجه أبو داود في ( باب افتتاح الصلاة ، من كتاب الصلاة ) 1 / 73 ولفظه : فلا يصب
رأسه ولا يقنع " . ومن طريق آخر : " غير مقنع رأسه " .
( 4 ) في الأصل : " أنصب " وأثبت ما في ا ، واللسان .