النصيحة : كلمة يعبر بها عن جملة ، هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبر هذا المعنى
بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها .
وأصل النصح في اللغة : الخلوص . يقال : نصحته ، ونصحت له . ومعنى نصيحة الله : صحة
الاعتقاد في وحدانيته ، وإخلاص النية في عبادته .
والنصيحة لكتاب الله : هو التصديق به والعمل بما فيه .
ونصيحة رسوله : التصديق بنبوته ورسالته ، والانقياد لما أمر به ونهى عنه .
ونصيحة الأئمة : أن يطيعهم في الحق ، ولا يرى الخروج عليهم إذا جاروا .
ونصيحة عامة المسلمين : إرشادهم إلى مصالحهم .
* وفى حديث أبي " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التوبة النصوح ، قال : هي الخالصة
التي لا يعاود بعدها الذنب " وفعول من أبنية المبالغة ، يقع على الذكر والأنثى ، فكأن الانسان
بالغ في نصح نفسه بها .
وقد تكرر في الحديث ذكر " النصح والنصيحة " ( 1 ) .
( نصر ) * فيه " كل مسلم على مسلم محرم ( 2 ) : أخوان نصيران " أي هما أخوان
يتناصران ويتعاضدان .
هامش
( 1 ) زاد الهروي من أحاديث المادة ، قال : " وفى حديث عبد الرحمن بن عوف في الشورى .
قال : " وإن جرعة شروب أنصح لكم من عذب موب " ثم حكى عن الأصمعي قال :
" إذا شرب دون الري ، قال : نضحت الري ، بالضاد معجمة . فإن شرب حتى يروى قال :
نصحت الري ، بالصاد غير معجمة ، نصحا ، ونصعت ، ونقعت . وقد أنصعني ، وأنقعني " اه
وانظر ( وبأ ) فيما يأتي .
( 2 ) في الأصل ، وا : " كل مسلم عن مسلم محرم " وكذلك في الفائق 1 / 364 .
وفى اللسان : " كل المسلم عن مسلم محرم " . وما أثبت من مسند أحمد 5 / 4 ، 5 من
حديث بهز بن حكيم . وسنن النسائي ( باب من سأل بوجه الله عز وجل ، من كتاب
الزكاة ) 1 / 358 .