تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
النصيحة : كلمة يعبر بها عن جملة ، هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها . وأصل النصح في اللغة : الخلوص . يقال : نصحته ، ونصحت له . ومعنى نصيحة الله : صحة الاعتقاد في وحدانيته ، وإخلاص النية في عبادته . والنصيحة لكتاب الله : هو التصديق به والعمل بما فيه . ونصيحة رسوله : التصديق بنبوته ورسالته ، والانقياد لما أمر به ونهى عنه . ونصيحة الأئمة : أن يطيعهم في الحق ، ولا يرى الخروج عليهم إذا جاروا . ونصيحة عامة المسلمين : إرشادهم إلى مصالحهم . * وفى حديث أبي " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التوبة النصوح ، قال : هي الخالصة التي لا يعاود بعدها الذنب " وفعول من أبنية المبالغة ، يقع على الذكر والأنثى ، فكأن الانسان بالغ في نصح نفسه بها . وقد تكرر في الحديث ذكر " النصح والنصيحة " ( 1 ) . ( نصر ) * فيه " كل مسلم على مسلم محرم ( 2 ) : أخوان نصيران " أي هما أخوان يتناصران ويتعاضدان .
هامش
( 1 ) زاد الهروي من أحاديث المادة ، قال : " وفى حديث عبد الرحمن بن عوف في الشورى . قال : " وإن جرعة شروب أنصح لكم من عذب موب " ثم حكى عن الأصمعي قال : " إذا شرب دون الري ، قال : نضحت الري ، بالضاد معجمة . فإن شرب حتى يروى قال : نصحت الري ، بالصاد غير معجمة ، نصحا ، ونصعت ، ونقعت . وقد أنصعني ، وأنقعني " اه‍ وانظر ( وبأ ) فيما يأتي . ( 2 ) في الأصل ، وا : " كل مسلم عن مسلم محرم " وكذلك في الفائق 1 / 364 . وفى اللسان : " كل المسلم عن مسلم محرم " . وما أثبت من مسند أحمد 5 / 4 ، 5 من حديث بهز بن حكيم . وسنن النسائي ( باب من سأل بوجه الله عز وجل ، من كتاب الزكاة ) 1 / 358 .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 63 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي