( نشنش ) [ ه ] في حديث عمر " قال لا بن عباس في كلام : نشنشة من أخشن " أي
حجر من جبل . ومعناه أنه شبهه بأبيه العباس ، في شهامته ورأيه وجرأته على القول .
وقيل : أراد أن كلمته منه حجر من جبل : أي أن مثلها يجئ من مثله .
وقال الحربي : أراد شنشنة : أي غريزة وطبيعة .
وقال الأزهري : يقال : شنشنة ونشنشة .
وقد جاء في رواية أنه قال له : " شنشنة أعرفها من أخزم " . وقد تقدمت .
( نشأ ) ( ه ) في حديث شرب الخمر " إن انتشى لم تقبل له صلاة أربعين يوما "
الانتشاء : أول السكر ومقدماته . وقيل : هو السكر نفسه . ورجل نشوان ، بين النشوة . وقد
تكرر في الحديث .
( ه ) وفيه " إذا استنشيت واستنثرت " أي استنشقت بالماء في الوضوء ، من قولك :
نشيت الرائحة ، إذا شممتها .
( ه ) وفى حديث خديجة " دخل عليها مستنشية من مولدات قريش " أي كاهنة . وقد
تقدم في المهموز .
( باب النون مع الصاد )
( نصب ) ( س ) في حديث زيد بن حارثة " قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
مرد في إلى نصب من الأنصاب ، فذبحنا له شاة ، وجعلناها في سفرتنا ، فلقينا زيد بن عمرو ،
فقدمنا له السفرة ، فقال : لا آكل مما ذبح لغير الله " .
وفى رواية " أن زيد بن عمرو مر برسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الطعام ، فقال زيد :
إنا لا نأكل مما ذبح على النصب " النصب ، بضم الصاد وسكونها : حجر كانوا ينصبونه في
الجاهلية ، ويتخذونه صنما فيعبدونه ، والجمع : أنصاب .
وقيل : هو حجر كانوا ينصبونه ، ويذبحون عليه فيحمر بالدم .
قال الحربي : قوله " ذبحنا له شاة " له وجهان : أحدهما أن يكون زيد فعله من غير أمر
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 60
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٦٠