تسكن : واحدة النشف ، وهي حجارة سود ، كأنها أحرقت بالنار ، وإذا تركت على رأس الماء
طفت ولم تغص فيه ، وهي التي يحك بها الوسخ عن اليد والرجل .
* ومنه حديث حذيفة " أظلتكم الفتن ، ترمى بالنشف ، ثم التي تليها ترمى بالرضف "
يعنى أن الأولى من الفتن لا تؤثر في أديان الناس لخفتها ، والتي بعدها كهيئة حجارة قد أحميت بالنار ،
فكانت رضفا ، فهي أبلغ في أديانهم ، وأثلم لأبدانهم .
( نشق ) ( س [ ه ] ) فيه " أنه كان يستنشق في وضوئه ثلاثا " أي يبلغ الماء خياشيمه
وهو من استنشاق الريح ، إذا شممتها مع قوة .
( س ) ومنه الحديث " إن للشيطان نشوقا ولعوقا ودساما " النشوق بالفتح : اسم لكل
دواء يصب في الانف ، وقد أنشقته الدواء إنشاقا . يعنى أن له وساوس ، مهما وجدت منفذا
دخلت فيه .
( نشل ) ( ه ) فيه " ذكر له رجل ، فقيل : هو من أطول أهل المدينة
صلاة ، فأتاه فأخذ بعضده فنشله نشلات " أي جذبه جذبات ، كما يفعل من ينشل اللحم
من القدر .
( ه ) ومنه الحديث " أنه مر على قدر فانتشل منها عظما " أي أخذه قبل النضج ،
وهو النشيل .
( ه ) وفى حديث أبي بكر " قال لرجل في وضوئه : عليك بالمنشلة " يعنى موضع الخاتم
من الخنصر ، سميت بذلك لأنه إذا أراد غسله نشل الخاتم : أي اقتلعه ثم غسله .
( نشم ) ( ه ) في مقتل عثمان " لما نشم الناس في أمره " أي ( 1 ) طعنوا فيه ونالوا منه .
يقال ( 2 ) : نشم القوم في الامر تنشيما ، إذا أخذوا في الشر ، ونشم في الشئ وتنشم : إذا ابتدأ
فيه ، ونال منه .
هامش
( 1 ) هذا شرح أبى عبيد ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) قبل هذا في الهروي ، حكاية عن أبي
عبيد : " وهو في ابتداء الشر " .