تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
تسكن : واحدة النشف ، وهي حجارة سود ، كأنها أحرقت بالنار ، وإذا تركت على رأس الماء طفت ولم تغص فيه ، وهي التي يحك بها الوسخ عن اليد والرجل . * ومنه حديث حذيفة " أظلتكم الفتن ، ترمى بالنشف ، ثم التي تليها ترمى بالرضف " يعنى أن الأولى من الفتن لا تؤثر في أديان الناس لخفتها ، والتي بعدها كهيئة حجارة قد أحميت بالنار ، فكانت رضفا ، فهي أبلغ في أديانهم ، وأثلم لأبدانهم . ( نشق ) ( س [ ه‍ ] ) فيه " أنه كان يستنشق في وضوئه ثلاثا " أي يبلغ الماء خياشيمه وهو من استنشاق الريح ، إذا شممتها مع قوة . ( س ) ومنه الحديث " إن للشيطان نشوقا ولعوقا ودساما " النشوق بالفتح : اسم لكل دواء يصب في الانف ، وقد أنشقته الدواء إنشاقا . يعنى أن له وساوس ، مهما وجدت منفذا دخلت فيه . ( نشل ) ( ه‍ ) فيه " ذكر له رجل ، فقيل : هو من أطول أهل المدينة صلاة ، فأتاه فأخذ بعضده فنشله نشلات " أي جذبه جذبات ، كما يفعل من ينشل اللحم من القدر . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أنه مر على قدر فانتشل منها عظما " أي أخذه قبل النضج ، وهو النشيل . ( ه‍ ) وفى حديث أبي بكر " قال لرجل في وضوئه : عليك بالمنشلة " يعنى موضع الخاتم من الخنصر ، سميت بذلك لأنه إذا أراد غسله نشل الخاتم : أي اقتلعه ثم غسله . ( نشم ) ( ه‍ ) في مقتل عثمان " لما نشم الناس في أمره " أي ( 1 ) طعنوا فيه ونالوا منه . يقال ( 2 ) : نشم القوم في الامر تنشيما ، إذا أخذوا في الشر ، ونشم في الشئ وتنشم : إذا ابتدأ فيه ، ونال منه .
هامش
( 1 ) هذا شرح أبى عبيد ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) قبل هذا في الهروي ، حكاية عن أبي عبيد : " وهو في ابتداء الشر " .