تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ويروى بالباء الموحدة ، من البدو ، وقد تقدم . ( س ) ومنه الحديث " واجعلني في الندى الأعلى " الندى ، بالتشديد : النادي . أي اجعلني مع الملا الأعلى من الملائكة . وفى رواية " واجعلني في النداء الأعلى " . أراد نداء أهل الجنة أهل النار " أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا " . * ومنه حديث سرية بنى سليم " ما كانوا ليقتلوا عامرا وبنى سليم وهم الندى " أي القوم المجتمعون . * وفى حديث أبي سعيد " كنا أنداء فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم " الأنداء : جمع النادي : وهم القوم المجتمعون . وقيل : أراد كنا أهل أنداء . فحذف المضاف . ( س ) وفيه " لو أن رجلا ندا الناس إلى مرماتين أو عرق أجابوه " أي دعاهم إلى النادي . يقال : ندوت القوم أندوهم ، إذا جمعتهم في النادي . وبه سميت دار الندوة بمكة ، لأنهم كانوا يجتمعون فيها ويتشاورون . * وفى حديث الدعاء " ثنتان ( 1 ) لا تردان ، عند النداء وعند البأس " أي عند الأذان بالصلاة ، وعند القتال . * وفى حديث يأجوج ومأجوج " فبينما هم كذلك إذ نودوا نادية : أتى أمر الله " يريد بالنادية دعوة واحدة ونداء واحدا ، فقلب نداءة إلى نادية ، وجعل اسم الفاعل موضع المصدر . * وفى حديث ابن عوف " وأودى سمعه إلا ندايا " أراد : إلا نداء ، فأبدل الهمزة ياء ، تخفيفا ، وهي لغة بعض العرب . ( ه‍ ) وفى حديث الأذان " فإنه أندى صوتا " أي أرفع وأعلى . وقيل : أحسن وأعذب . وقيل : أبعد . ( ه‍ ) وفى حديث طلحة " خرجت بفرس لي أنديه ( 2 ) " التندية : ( 3 ) أن يورد الرجل الإبل
هامش
( 1 ) في الأصل : " اثنتان " وما أثبت من : ا ، واللسان . ( 2 ) رواية الهروي : " لأنديه " . ( 3 ) هذا قول أبى عبيد ، عن الأصمعي ، كما ذكر الهروي .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 37 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي