والخيل فتشرب قليلا ، ثم يردها إلى المرعى ساعة ، ثم تعاد إلى الماء .
والتندية أيضا : تضمير الفرس ، وإجراؤه حتى يسيل عرقه . ويقال لذلك العرق : الندى .
ويقال : نديت الفرس والبعير تندية . وندى هو ندوا .
وقال القتيبي : الصواب : " أبديه ( 1 ) " بالباء ، أي أخرجه إلى البدو ، ولا تكون
التندية إلا للإبل .
قال الأزهري : أخطأ القتيبي . والصواب الأول .
* ومنه حديث أحد الحيين اللذين تنازعا في موضع " فقال أحدهما : مسرح بهمنا ، ومخرج
نسائنا ، ومندى خيلنا " أي موضع تنديتها .
( ه ) وفيه : " من لقى الله ولم يتند من الدم الحرام بشئ دخل الجنة " أي لم يصب منه
شيئا ، ولم ينله منه شئ . كأنه نالته نداوة الدم وبلله . يقال : ما نديني من فلان شئ أكرهه ،
ولا نديت كفى له بشئ .
* وفى حديث عذاب القبر وجريدتي النخل " لن يزال يخفف عنهما ما كان فيهما ندو "
يريد نداوة . كذا جاء في مسند أحمد ، وهو غريب ( 2 ) . إنما يقال : ندى الشئ فهو ند ، وأرض
ندية ، وفيها نداوة .
( س ) وفيه " بكر بن وائل ند " أي سخى . يقال : هو يتندى على أصحابه .
أي يتسخى .
( باب النون مع الذال )
( نذر ) * فيه " كان إذا خطب احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، كأنه منذر
جيش يقول : صبحكم ومساكم " المنذر : المعلم الذي يعرف القوم بما يكون قد دهمهم ، من عدو
أو غيره . وهو المخوف أيضا .
هامش
( 1 ) في الهروي : " لأبديه " .
( 2 ) انظر مسند الإمام أحمد 2 / 441 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .