تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والخيل فتشرب قليلا ، ثم يردها إلى المرعى ساعة ، ثم تعاد إلى الماء . والتندية أيضا : تضمير الفرس ، وإجراؤه حتى يسيل عرقه . ويقال لذلك العرق : الندى . ويقال : نديت الفرس والبعير تندية . وندى هو ندوا . وقال القتيبي : الصواب : " أبديه ( 1 ) " بالباء ، أي أخرجه إلى البدو ، ولا تكون التندية إلا للإبل . قال الأزهري : أخطأ القتيبي . والصواب الأول . * ومنه حديث أحد الحيين اللذين تنازعا في موضع " فقال أحدهما : مسرح بهمنا ، ومخرج نسائنا ، ومندى خيلنا " أي موضع تنديتها . ( ه‍ ) وفيه : " من لقى الله ولم يتند من الدم الحرام بشئ دخل الجنة " أي لم يصب منه شيئا ، ولم ينله منه شئ . كأنه نالته نداوة الدم وبلله . يقال : ما نديني من فلان شئ أكرهه ، ولا نديت كفى له بشئ . * وفى حديث عذاب القبر وجريدتي النخل " لن يزال يخفف عنهما ما كان فيهما ندو " يريد نداوة . كذا جاء في مسند أحمد ، وهو غريب ( 2 ) . إنما يقال : ندى الشئ فهو ند ، وأرض ندية ، وفيها نداوة . ( س ) وفيه " بكر بن وائل ند " أي سخى . يقال : هو يتندى على أصحابه . أي يتسخى . ( باب النون مع الذال ) ( نذر ) * فيه " كان إذا خطب احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، كأنه منذر جيش يقول : صبحكم ومساكم " المنذر : المعلم الذي يعرف القوم بما يكون قد دهمهم ، من عدو أو غيره . وهو المخوف أيضا .
هامش
( 1 ) في الهروي : " لأبديه " . ( 2 ) انظر مسند الإمام أحمد 2 / 441 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .