تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وأصل الانذار : الاعلام . يقال : أنذرته أنذره إنذارا ، إذا أعلمته ، فأنا منذر ونذير : أي معلم ومخوف ومحذر . ونذرت به ، إذا علمت . ( س ) ومنه الحديث " فلما عرف أن قد ندروا به هرب " أي علموا وأحسوا بمكانه . ( س ) ومنه الحديث " انذر القوم " أي احذر منهم ، واستعد لهم ، وكن منهم على علم وحذر . * وفيه ذكر " النذر " مكررا . يقال : نذرت أنذر ، وأنذر نذرا ، إذا أوجبت على نفسك شيئا تبرعا ، من عبادة ، أو صدقة ، أو غير ذلك . وقد تكرر في أحاديثه ذكر النهى عنه . وهو تأكيد لامره ، وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه ، ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل ، لكان في ذلك إبطال حكمه ، وإسقاط لزوم الوفاء به ، إذ كان بالنهي يصير معصية ، فلا يلزم . وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك أمر لا يجر لهم في العاجل نفعا ، ولا يصرف عنهم ضرا ، ولا يرد قضاء ، فقال : لا تنذروا ، على أنكم قد تدركون بالنذر شيئا لم يقدره الله لكم ، أو تصرفون به عنكم ما جرى به القضاء عليكم ، فإذا نذرتم ولم تعتقدوا هذا ، فأخرجوا عنه بالوفاء ، فإن الذي نذرتموه لازم لكم . ( ه‍ ) وفى حديث ابن المسيب " أن عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف نذر الموضحة " أي بنصف ما يجب فيها من الأرش والقيمة . وأهل الحجاز يسمون الأرش نذرا . وأهل العراق يسمونه أرشا . ( باب النون مع الراء ) ( نرد ) * فيه " من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه " النرد : اسم أعجمي معرب . وشير : بمعنى حلو ( 1 ) . ( نرمق ) * في حديث خالد بن صفوان " إن الدرهم يكسو النرمق " النرمق : اللين .
هامش
( 1 ) في القاموس : " النرد ، معرب . وضعه أردشير بن بابك ، ولهذا يقال النردشير " .