تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( س ) وفى حديث مكحول " ما فعلت في تلك الهاجة ؟ " يريد الحاجة ، لان مكحولا كان في لسانه لكنة ، وكان من سبى كابل ، أو هو على قلب الحاء هاء . ( هود ) [ ه‍ ] فيه " لا تأخذه في الله هوادة " أي لا يسكن عند وجوب حد لله تعالى ولا يحابى فيه أحدا . والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " أتى بشارب ، فقال : لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة " . ( ه‍ ) وفى حديث عمران بن حصين رضي الله عنه " إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى " هو المشي الرويد المتأني ، مثل الدبيب ونحوه ، من الهوادة . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن مسعود " إذا كنت في الجدب فأسرع السير ولا تهود " أي لا تفتر . ( هور ) ( ه‍ ) فيه " من أطاع ربه فلا هوارة عليه " أي لا هلاك . يقال : اهتور الرجل ، إذا هلك . ( ه‍ ) ومنه الحديث " من اتقى الله وقي الهورات " يعنى المهالك ، واحدتها : هورة . ( س ) وفى حديث أنس " أنه خطب بالبصرة فقال : من يتقى الله لا هوارة عليه . فلم يدروا ما قال ، فقال يحيى بن يعمر : أي لا ضيعة عليه " . ( ه‍ ) وفيه " حتى تهور الليل " أي ذهب أكثره ، كما يتهور البناء إذا تهدم . * ومنه حديث ابن الصبغاء " فتهور القليب بمن عليه " يقال : هار البناء يهور ، وتهور ، إذا سقط . * ( ه‍ ) ومنه حديث خزيمة " تركت المخ رارا والمطي هارا " الهار : الساقط الضعيف . يقال : هو هار ، وهار ، وهائر ، فأما هائر فهو الأصل ، من هار يهور . وأما هار بالرفع فعلى حذف الهمزة . وأما هار بالجر ، فعلى نقل الهمزة إلى [ ما ( 1 ) ] بعد الراء ، كما قالوا في شائك السلاح : شاكي السلاح ، ثم عمل به ما عمل بالمنقوص ، نحو قاض وداع .
هامش
( 1 ) تكملة يلتئم بها الكلام .