من أشرافها أنت أم من أوساطها ؟ فشبه الاشراف بالهام ، وهي جمع هامة : الرأس .
* وفى حديث صفوان " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إذ ناداه أعرابي بصوت
جهوري : يا محمد ، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من صوته : هاؤم " هاؤم : بمعنى تعال ، وبمعنى
خذ . ويقال للجماعة ، كقوله تعالى : " هاؤم اقرأوا كتابيه " . وإنما رفع صوته عليه الصلاة والسلام من
طريق الشفقة عليه ، لئلا يحبط عمله ، من قوله تعالى " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي "
فعذره لجهله ، ورفع النبي صلى الله عليه وسلم صوته حتى كان مثل صوته أو فوقه ، لفرط
رأفته به .
( هون ) ( ه س ) في صفته عليه الصلاة والسلام " يمشي هونا " الهون : الرفق
واللين والتثبت . وفى رواية " كان يمشي الهوينا " تصغير الهونى ، تأنيث الأهون ، وهو
من الأول .
( ه ) ومنه ( 1 ) الحديث " أحبب حبيبك هونا ما " أي حبا مقتصدا لا إفراط فيه .
وإضافة " ما " إليه تفيد التقليل . يعنى لا تسرف في الحب والبغض ، فعسى أن يصير الحبيب
بغيضا ، والبغيض حبيبا ، فلا تكون قد أسرفت في الحب فتندم ، ولا في البغض فتستحيى .
( هوه ) ( س ) في حديث عمرو بن العاص " كنت الهوهاة الهمزة " الهوهاة : الأحمق .
وقال الجوهري : " رجل هوهة بالضم : أي جبان " .
( س ) وفى حديث عذاب القبر " هاه هاه " هذه كلمة تقال في الابعاد ، وفى حكاية الضحك .
وقد تقال للتوجع ، فتكون الهاء الأولى مبدلة من همزة آه ، وهو الأليق بمعنى هذا الحديث . يقال :
تأوه وتهوه ، آهة وهاهة .
( هوا ) * في صفته عليه الصلاة والسلام " كأنما يهوى من صبب " أي ينحط ، وذلك
مشية القوى من الرجال . يقال : هوى يهوى هويا ، بالفتح ، إذا هبط . وهوى يهوى هويا ،
بالضم ، إذا صعد . وقيل بالعكس . وهوى يهوى هويا أيضا ، إذا أسرع في السير .
( ه ) ومنه حديث البراق " ثم انطلق يهوى " أي يسرع .
هامش
( 1 ) أخرجه الهروي من حديث علي كرم الله وجهه .