تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أخرجه أبو موسى وشرحه . وأخرجه الزمخشري عن ابن مسعود وقال : أي يتساورون ( 1 ) . ( هرد ) ( ه‍ ) في حديث عيسى عليه السلام " أنه ينزل بين مهرودتين " أي في شقتين ، أو حلتين . وقيل : الثوب المهرود : الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجئ لونه مثل لون زهرة الحوذانة . قال القتيبي : هو خطأ من النقلة . وأراه : " مهروتين " : أي صفراوين . يقال : هريت العمامة إذا لبستها صفراء . وكأن فعلت منه : هروت ، فإن كان محفوظا بالدال فهو من الهرد : الشق ، وخطئ ابن قتيبة في استداركه واشتقاقه . قال ابن الأنباري : القول عندنا في الحديث " بين مهرودتين " يروى ( 2 ) بالدال والذال : أي بين ممصرتين ، على ما جاء في الحديث ، ولم نسمعه إلا فيه . وكذلك أشياء كثيرة لم تسمع إلا في الحديث . والممصرة من الثياب : التي فيها صفرة خفيفة . وقيل : المهرود : الثوب الذي يصبغ بالعروق ، والعروق يقال لها : الهرد . ( س ) وفيه " ذاب جبريل عليه السلام حتى صار مثل الهردة " جاء تفسيره في الحديث " أنها العدسة " . ( هرذل ) ( س ) فيه " فأقبلت تهرذل " أي تسترخي في مشيها . ( هرر ) * فيه " أنه نهى عن أكل الهر وثمنه " الهر والهرة : السنور . وإنما نهى عنه لأنه كالوحشي الذي لا يصح تسليمه ، فإنه ينتاب الدور ولا يقيم في مكان واحد ، وإن حبس أو ربط لم ينتفع به ، ولئلا يتنازع الناس فيه إذا انتقل عنهم . وقيل : إنما نهى عن الوحشي منه دون الانسي . * وفيه " أنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة ، فقال رجل : يا رسول الله أرأيتك ( 3 ) النجدة التي تكون في الرجل ، فقال : ليست لهما بعدل ، إن الكلب يهر من وراء أهله " معناه أن الشجاعة غريزة في الانسان ، فهو يلقى الحروب ويقاتل طبعا وحمية لا حسبة ، فضرب
هامش
( 1 ) الذي في الفائق 3 / 202 : " أي يتسافدون " وفى الدر النثير : " يتثاورون " . ( 2 ) في ا : " ويروى " . ( 3 ) في الأصل : " أرأيتك " بالضم . وهو خطأ . انظر مادة ( رأى ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 258 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي