أخرجه أبو موسى وشرحه . وأخرجه الزمخشري عن ابن مسعود وقال : أي يتساورون ( 1 ) .
( هرد ) ( ه ) في حديث عيسى عليه السلام " أنه ينزل بين مهرودتين " أي في شقتين ،
أو حلتين . وقيل : الثوب المهرود : الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجئ لونه مثل لون
زهرة الحوذانة .
قال القتيبي : هو خطأ من النقلة . وأراه : " مهروتين " : أي صفراوين . يقال : هريت العمامة
إذا لبستها صفراء . وكأن فعلت منه : هروت ، فإن كان محفوظا بالدال فهو من الهرد : الشق ،
وخطئ ابن قتيبة في استداركه واشتقاقه .
قال ابن الأنباري : القول عندنا في الحديث " بين مهرودتين " يروى ( 2 ) بالدال والذال : أي
بين ممصرتين ، على ما جاء في الحديث ، ولم نسمعه إلا فيه . وكذلك أشياء كثيرة لم تسمع إلا في
الحديث . والممصرة من الثياب : التي فيها صفرة خفيفة . وقيل : المهرود : الثوب الذي يصبغ بالعروق ،
والعروق يقال لها : الهرد .
( س ) وفيه " ذاب جبريل عليه السلام حتى صار مثل الهردة " جاء تفسيره في الحديث
" أنها العدسة " .
( هرذل ) ( س ) فيه " فأقبلت تهرذل " أي تسترخي في مشيها .
( هرر ) * فيه " أنه نهى عن أكل الهر وثمنه " الهر والهرة : السنور . وإنما نهى عنه
لأنه كالوحشي الذي لا يصح تسليمه ، فإنه ينتاب الدور ولا يقيم في مكان واحد ، وإن حبس
أو ربط لم ينتفع به ، ولئلا يتنازع الناس فيه إذا انتقل عنهم .
وقيل : إنما نهى عن الوحشي منه دون الانسي .
* وفيه " أنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة ، فقال رجل : يا رسول الله أرأيتك ( 3 )
النجدة التي تكون في الرجل ، فقال : ليست لهما بعدل ، إن الكلب يهر من وراء أهله " معناه
أن الشجاعة غريزة في الانسان ، فهو يلقى الحروب ويقاتل طبعا وحمية لا حسبة ، فضرب
هامش
( 1 ) الذي في الفائق 3 / 202 : " أي يتسافدون " وفى الدر النثير : " يتثاورون " .
( 2 ) في ا : " ويروى " . ( 3 ) في الأصل : " أرأيتك " بالضم . وهو خطأ . انظر مادة ( رأى ) .