الكلب مثلا ، إذ كان من طبعه أن يهر دون أهله ويذب عنهم . يريد أن الجهاد والشجاعة ليسا
بمثل القراءة والصدقة . يقال : هر الكلب يهر هريرا ، فهو هار وهرار ، إذا نبح وكشر عن
أنيابه . وقيل : هو صوته دون نباحه .
( س ) ومنه حديث شريح " لا أعقل الكلب الهرار " أي إذا قتل الرجل كلب آخر
لا أوجب عليه شيئا إذا كان نباحا ، لأنه يؤذى بنباحه .
( س ) ومنه حديث أبي الأسود " المرأة التي تهار زوجها " أي تهر في وجهه كما
يهر الكلب .
* ومنه حديث خزيمة " وعاد لها المطي هارا " أي يهر بعضها في وجه بعض من الجهد .
وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب .
* ومنه الحديث " إني سمعت هريرا كهرير الرحا " أي صوت دورانها .
( هرس ) ( ه ) فيه " أنه عطش يوم أحد ، فجاءه على بماء من المهراس ، فعافه وغسل به
الدم عن وجهه " المهراس : صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء ، وقد يعمل منها حياض للماء .
وقيل : المهراس في هذا الحديث : اسم ماء بأحد . قال ( 1 ) .
* وقتيلا بجانب المهراس *
( ه ) ومن الأول " أنه مر بمهراس يتجاذونه ( 2 ) " أي يحملونه ويرفعونه .
* وحديث أنس " فقمت إلى مهراس لنا فضربته بأسفله حتى تكسرت " .
هامش
( 1 ) هو شبل بن عبد الله ، مولى بني هاشم . يذكر حمزة بن عبد المطلب ، وكان دفن بالمهراس .
وصدر البيت : * واذكروا مصرع الحسين وزيد *
الكامل ، للمبرد ، ص 1178 .
ونسب ياقوت في معجم البلدان 4 / 697 هذا الشعر لسديف بن ميمون : والرواية عنده :
* واذكرن مقتل الحسين وزيد *
( 2 ) في الأصل ، وا : " يتحاذونه " بالحاء المهملة . وصححته بالمعجمة من الهروي ، واللسان ، ومما
سبق في مادة ( جذا ) .