تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الكلب مثلا ، إذ كان من طبعه أن يهر دون أهله ويذب عنهم . يريد أن الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءة والصدقة . يقال : هر الكلب يهر هريرا ، فهو هار وهرار ، إذا نبح وكشر عن أنيابه . وقيل : هو صوته دون نباحه . ( س ) ومنه حديث شريح " لا أعقل الكلب الهرار " أي إذا قتل الرجل كلب آخر لا أوجب عليه شيئا إذا كان نباحا ، لأنه يؤذى بنباحه . ( س ) ومنه حديث أبي الأسود " المرأة التي تهار زوجها " أي تهر في وجهه كما يهر الكلب . * ومنه حديث خزيمة " وعاد لها المطي هارا " أي يهر بعضها في وجه بعض من الجهد . وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب . * ومنه الحديث " إني سمعت هريرا كهرير الرحا " أي صوت دورانها . ( هرس ) ( ه‍ ) فيه " أنه عطش يوم أحد ، فجاءه على بماء من المهراس ، فعافه وغسل به الدم عن وجهه " المهراس : صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء ، وقد يعمل منها حياض للماء . وقيل : المهراس في هذا الحديث : اسم ماء بأحد . قال ( 1 ) . * وقتيلا بجانب المهراس * ( ه‍ ) ومن الأول " أنه مر بمهراس يتجاذونه ( 2 ) " أي يحملونه ويرفعونه . * وحديث أنس " فقمت إلى مهراس لنا فضربته بأسفله حتى تكسرت " .
هامش
( 1 ) هو شبل بن عبد الله ، مولى بني هاشم . يذكر حمزة بن عبد المطلب ، وكان دفن بالمهراس . وصدر البيت : * واذكروا مصرع الحسين وزيد * الكامل ، للمبرد ، ص 1178 . ونسب ياقوت في معجم البلدان 4 / 697 هذا الشعر لسديف بن ميمون : والرواية عنده : * واذكرن مقتل الحسين وزيد * ( 2 ) في الأصل ، وا : " يتحاذونه " بالحاء المهملة . وصححته بالمعجمة من الهروي ، واللسان ، ومما سبق في مادة ( جذا ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 259 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي