( هرم ) ( س ) فيه " اللهم إني أعوذ بك من الأهرمين ، البناء والبئر " هكذا روى
بالراء ، والمشهور بالدال . وقد تقدم .
( س ) وفيه " إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا الهرم " الهرم : الكبر . وقد
هرم يهرم فهو هرم . جعل الهرم داء تشبيها به ، لان الموت يتعقبه كالأدواء .
( س ) ومنه الحديث " ترك العشاء مهرمة " أي مظنة للهرم . قال القتيبي : هذه الكلمة
جارية على ألسنة الناس ، ولست أدرى أرسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأها أم كانت
تقال قبله ؟
( هرول ) * فيه " من أتاني يمشي أتيته هرولة " الهرولة : بين المشي والعدو ، وهو
كناية عن سرعة إجابة الله تعالى ، وقبول توبة العبد ، ولطفه ورحمته .
( هرا ) ( س ) في حديث أبي سلمة " أنه صلى الله عليه وسلم قال : ذاك الهراء شيطان
وكل بالنفوس " قيل : لم يسمع الهراء أنه شيطان إلا في هذا الحديث . والهراء في اللغة :
السمح الجواد ، والهذيان .
( س ) وفيه " أنه قال لحنيفة النعم ، وقد جاء معه بيتيم يعرضه عليه ، وكان قد قارب
الاحتلام ، ورآه نائما فقال : لعظمت هذه هراوة يتيم " أي شخصه وجئته . شبهه بالهراوة ،
وهي العصا ، كأنه حين رآه عظيم الجثة استبعد أن يقال له يتيم ، لان اليتم
في الصغر .
* ومنه حديث سطيح " وخرج صاحب الهراوة " أراد به النبي صلى الله عليه وسلم ،
لأنه كان يمسك القضيب بيده كثيرا . وكان يمشي بالعصا بين يديه ، وتغرز له
فيصلى إليها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 261
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٦١