تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( س ) وفيه " طلعت هوادى الخيل " يعنى أوائلها . والهادي والهادية : العنق ، لأنها تتقدم على البدن ، ولأنها تهدى الجسد . ( ه‍ ) ومنه الحديث " قال لضباعة : ابعثي بها فإنها هادية الشاة " يعنى رقبتها . ( ه‍ ) وفيه " أنه خرج في مرضه الذي مات فيه يهادى بين رجلين " أي يمشي بينهما معتمدا عليهما ، من ضعفه وتمايله ، من تهادت المرأة في مشيها ، إذا تمايلت . وكل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث محمد بن كعب " بلغني أن عبد الله بن أبي سليط ( 1 ) قال لعبد الرحمن بن زيد بن حارثة - وقد أخر صلاة الظهر - أكانوا يصلون هذه الصلاة الساعة ؟ قال : لا والله ، فما هدى مما رجع " أي فما بين ، وما جاء بحجة مما أجاب ، إنما قال : لا والله ، وسكت . والمرجوع الجواب ، فلم يجئ بجواب فيه بيان وحجة لما فعل من تأخير الصلاة . وهدى بمعنى بين ، لغة أهل الغور ، يقولون : هديت لك بمعنى بينت لك . ويقال : بلغتهم نزلت " أو لم يهد لهم " . ( باب الهاء مع الذال ) ( هذب ) ( ه‍ ) في سرية عبد الله بن جحش " إني أخشى عليكم الطلب فهذبوا " أي أسرعوا السير . يقال : هذب وهذب وأهذب . إذا أسرع . * ومنه حديث أبي ذر " فجعل يهذب الركوع " أي يسرع فيه ويتابعه . ( هذذ ) ( ه‍ ) في حديث ابن مسعود " قال له رجل : قرأت المفصل الليلة ، فقال : أهذا كهذ الشعر ؟ " أراد أتهذ القرآن هذا فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر ؟ . والهذ : سرعة القطع . ونصبه على المصدر .
هامش
( 1 ) في الأصل : " سليط " بضم ففتح . وضبطته بفتح فكسر من ا ، واللسان . وانظر المشتبه 367 .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 255 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي