تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
حرف الهاء ( باب الهاء مع الهمزة ) ( ها ) ( ه‍ ) في حديث الربا " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا هاء وهاء " هو أن يقول كل واحد من البيعين : هاء ( 1 ) فيعطيه ما في يده ، كحديثه الآخر " إلا يدا بيد " يعنى مقابضة في المجلس . وقيل : معناه : هاك وهات : أي خذ وأعط . قال الخطابي : أصحاب الحديث يروونه " ها وها " ساكنة الألف . والصواب مدها وفتحها ، لان أصلها هاك : أي خذ ، فحذفت الكاف وعوضت منها المدة والهمزة . يقال للواحد : هاء ، وللاثنين : هاؤما ، وللجميع : هاؤم . وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض ، وتتنزل منزلة " ها " التي للتنبيه . وفيها لغات أخرى . * ومنه حديث عمر ، لأبي موسى " ها ، وإلا جعلتك عظة " أي هات من يشهد لك على قولك . * ومنه حديث على " ها ، إن هاهنا علما ، وأومأ بيده إلى صدره ، لو أصبت له حملة " ها مقصورة : كلمة تنبيه للمخاطب ، ينبه بها على ما يساق إليه من الكلام . وقد يقسم بها . فيقال : لاها الله ما فعلت : أي لا والله ، أبدلت الهاء من الواو . * ومنه حديث أبي قتادة يوم حنين " قال أبو بكر : لا ها الله إذا ، لا يعمد إلى أسد من أسد الله ، يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه " هكذا جاء الحديث " لا ها الله إذا " والصواب " لا ها الله ذا " بحذف الهمزة ، ومعناه : لا والله لا يكون ذا ، أو لا والله الامر ذا ، فحذف
هامش
( 1 ) في الأصل : " ها " وما أثبت من ا ، واللسان .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 237 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي