حرف الهاء
( باب الهاء مع الهمزة )
( ها ) ( ه ) في حديث الربا " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا هاء وهاء " هو أن يقول
كل واحد من البيعين : هاء ( 1 ) فيعطيه ما في يده ، كحديثه الآخر " إلا يدا بيد " يعنى مقابضة
في المجلس .
وقيل : معناه : هاك وهات : أي خذ وأعط .
قال الخطابي : أصحاب الحديث يروونه " ها وها " ساكنة الألف . والصواب مدها وفتحها ،
لان أصلها هاك : أي خذ ، فحذفت الكاف وعوضت منها المدة والهمزة . يقال للواحد : هاء ،
وللاثنين : هاؤما ، وللجميع : هاؤم .
وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض ، وتتنزل منزلة " ها " التي للتنبيه .
وفيها لغات أخرى .
* ومنه حديث عمر ، لأبي موسى " ها ، وإلا جعلتك عظة " أي هات من يشهد
لك على قولك .
* ومنه حديث على " ها ، إن هاهنا علما ، وأومأ بيده إلى صدره ، لو أصبت له حملة "
ها مقصورة : كلمة تنبيه للمخاطب ، ينبه بها على ما يساق إليه من الكلام . وقد يقسم بها . فيقال :
لاها الله ما فعلت : أي لا والله ، أبدلت الهاء من الواو .
* ومنه حديث أبي قتادة يوم حنين " قال أبو بكر : لا ها الله إذا ، لا يعمد إلى أسد من
أسد الله ، يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه " هكذا جاء الحديث " لا ها الله إذا " والصواب
" لا ها الله ذا " بحذف الهمزة ، ومعناه : لا والله لا يكون ذا ، أو لا والله الامر ذا ، فحذف
هامش
( 1 ) في الأصل : " ها " وما أثبت من ا ، واللسان .