* ومنه حديث عائشة " أنها تبعته وقد خرج من حجرتها ليلا ، فوجد لها نفسا عاليا ، فقال :
ويسها ما لقيت الليلة ؟ " .
( ويل ) ( س ) في حديث أبي هريرة " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان
يبكى . يقول : يا ويله " الويل : الحزن والهلاك والمشقة من العذاب . وكل من وقع في هلكة دعا
بالويل . ومعنى النداء فيه : يا حزني ويا هلاكي ويا عذابي احضر فهذا وقتك وأوانك ، فكأنه
نادى الويل أن يحضره ، لما عرض له من الامر الفظيع ، وهو الندم على ترك السجود لآدم عليه
السلام . وأضاف الويل إلى ضمير الغائب ، حملا على المعنى وعدل عن حكاية قول إبليس " يا ويلي "
كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه .
وقد يرد الويل بمعنى التعجب .
* ومنه الحديث في قوله لأبي بصير : " ويلمه مسعر حرب " تعجبا من شجاعته
وجرأته وإقدامه .
( س ) ومنه حديث على " ويلمه كيلا بغير ثمن لو أن له وعاء " أي يكيل العلوم الجمة
بلا عوض ، إلا أنه لا يصادف واعيا .
وقيل : وى : كلمة مفردة ، ولامه مفردة ، وهي كلمة تفجع وتعجب . وحذفت الهمزة من أمه
تخفيفا ، وألقيت حركتها على اللام . وينصب ما بعدها على التمييز .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 236
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٣٦