تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
* ومنه حديث عائشة " أنها تبعته وقد خرج من حجرتها ليلا ، فوجد لها نفسا عاليا ، فقال : ويسها ما لقيت الليلة ؟ " . ( ويل ) ( س ) في حديث أبي هريرة " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى . يقول : يا ويله " الويل : الحزن والهلاك والمشقة من العذاب . وكل من وقع في هلكة دعا بالويل . ومعنى النداء فيه : يا حزني ويا هلاكي ويا عذابي احضر فهذا وقتك وأوانك ، فكأنه نادى الويل أن يحضره ، لما عرض له من الامر الفظيع ، وهو الندم على ترك السجود لآدم عليه السلام . وأضاف الويل إلى ضمير الغائب ، حملا على المعنى وعدل عن حكاية قول إبليس " يا ويلي " كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه . وقد يرد الويل بمعنى التعجب . * ومنه الحديث في قوله لأبي بصير : " ويلمه مسعر حرب " تعجبا من شجاعته وجرأته وإقدامه . ( س ) ومنه حديث على " ويلمه كيلا بغير ثمن لو أن له وعاء " أي يكيل العلوم الجمة بلا عوض ، إلا أنه لا يصادف واعيا . وقيل : وى : كلمة مفردة ، ولامه مفردة ، وهي كلمة تفجع وتعجب . وحذفت الهمزة من أمه تخفيفا ، وألقيت حركتها على اللام . وينصب ما بعدها على التمييز .