تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( ه‍ ) ومنه حديث على " واهتبلوا هبلها " . ( ه‍ ) وحديث أبي ذر " فاهتبلت غفلته " . ( ه‍ ) وفى حديث الإفك " والنساء يومئذ لم يهبلهن اللحم " أي لم يكثر عليهن . يقال : هبله اللحم ، إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا . ويقال للمهيج المربل : مهبل ، كأن به ورما من سمنه . ( س ) وفى حديث عمر ، حين فضل الوادعي سهمان الخيل على المقاريف ، فأعجبه فقال : " هبلت الوادعي أمه ، لقد أذكرت به " يقال : هبلته أمه تهبله هبلا ، بالتحريك : أي ثكلته . هذا هو الأصل . ثم يستعمل في معنى المدح والاعجاب . يعنى ما أعلمه وما أصوب رأيه ! كقوله عليه الصلاة والسلام " ويلمه مسعر حرب " وقول الشاعر ( 1 ) : هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا * وماذا يرى في الليل حين يؤوب وقوله : " أذكرت به " : أي ولدته ذكرا من الرجال شهما . * ومنه حديثه الآخر " لامك هبل " أي ثكل ( 2 ) . ( س ) وحديث الشعبي " فقيل لي : لامك الهبل " . * ومنه حديث أم حارثة بن سراقة " ويحك ، أو هبلت ؟ " هو بفتح الهاء وكسر الباء . وقد استعاره ها هنا لفقد الميز والعقل مما أصابها من الثكل ( 2 ) بولدها ، كأنه قال : أفقدت عقلك بفقد ابنك ، حتى جعلت الجنان جنة واحدة ؟ * ومنه حديث على " هبلتهم الهبول " أي ثكلتهم الثكول ، وهي - بفتح الهاء - من النساء التي لا يبقى لها ولد . * وفى حديث أبي سفيان " قال يوم أحد : أعلى هبل " هبل بضم الهاء : اسم صنم لهم معروف كانوا يعبدونه .
هامش
( 1 ) هو كعب بن سعد الغنوي يرثى أخاه . الصحاح واللسان ( هوى ) وفيهما : " وماذا يؤدى الليل " . ( 2 ) في الأصل ، واللسان : " ثكل . . . الثكل " وضبطته بالضم ن ا . وهو بوزن قفل ، كما في المصباح . وذكر صاحب القاموس أنه بالضم . قال : ويحرك .