تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بالفتح ، يهم وهما ، إذا ذهب وهمه إليه . ووهم يوهم وهما ، بالتحريك ، إذا غلط . ( ه‍ ) ومن الأول حديث ابن عباس " أنه وهم في تزويج ميمونة " أي ذهب وهمه إليه . ( ه‍ ) ومن الثاني الحديث " أنه سجد للوهم وهو جالس " أي للغلط . ( ه‍ ) وفيه " قيل له : كأنك وهمت ؟ قال : وكيف لا إيهم ؟ " هذا على لغة بعضهم ، الأصل : أوهم ( 1 ) ، بالفتح والواو ، فكسر الهمزة ، لان قوما من العرب يكسرون مستقبل فعل ، فيقولون : إعلم ، ونعلم ، وتعلم . فلما كسر همزة " أوهم " انقلبت الواو ياء . ( وهن ) * في حديث الطواف " قد وهنتهم حمى يثرب " أي أضعفتهم . وقد وهن الانسان يهن ، ووهنه غيره وهنا ، وأوهنه ، ووهنه . * وفى حديث على " ولا واهنا في عزم " أي ضعيفا في رأى . ويروى بالياء . ( ه‍ ) وفى حديث عمران بن حصين " أن فلانا دخل عليه وفى عضده حلقة من صفر " وفى رواية " وفى يده خاتم من صفر ، فقال : ما هذا ؟ قال : هذا من الواهنة . قال : أما إنها لا تزيدك إلا وهنا " الواهنة : عرق يأخذ في المنكب وفى اليد كلها فيرقى منها . وقيل : هو مرض يأخذ في العضد ، وربما علق عليها جنس من الخرز ، يقال لها ( 2 ) : خرز الواهنة . وهي تأخذ الرجال دون النساء . وإنما نهاه عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم ، فكان عنده في معنى التمائم المنهى عنها . ( وها ) ( ه‍ ) فيه " المؤمن واه راقع " أي مذنب تائب . شبهه بمن يهي ثوبه فيرقعه . وقد وهي الثوب يهي وهيا ، إذا بلى وتخرق . والمراد بالواهي ذو الوهى . ويروى " المؤمن موه راقع " كأنه يوهى دينه بمعصيته ، ويرقعه بتوبته . * ومنه الحديث " أنه مر بعبد الله بن عمرو وهو يصلح خصا له قد وهي " أي خرب أو كاد .
هامش
( 1 ) وبهذا يصحح الخطأ الواقع في مادة ( رفغ ) 2 / 244 . ( 2 ) في الهروي : " له " .