تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( ه‍ ) ومنه حديث عمر " البخيل في غير وكف " وقال الزمخشري : " الوكف : الوقوع في المأثم والعيب . وقد وكف يوكف وكفا ، وهو من وكف المطر ، إذا وقع " وتوكف ( 1 ) الخبر إذا انتظر وكفه : أي وقوعه . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمير " أهل القبور يتوكفون الاخبار " أي يتوقعونها ، فإذا مات الميت سألوه : ما فعل فلان ، وما فعل فلان ؟ ( وكل ) * في أسماء الله تعالى " الوكيل " هو القيم الكفيل بأرزاق العباد ، وحقيقته أنه يستقل بأمر الموكول إليه . وقد تكرر ذكر " التوكل " في الحديث . يقال : توكل بالأمر ، إذا ضمن القيام به . ووكلت أمرى إلى فلان : أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه . ووكل فلان فلانا ، إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته ، أو عجزا عن القيام بأمر نفسه . ( س ) ومنه حديث الدعاء " لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك " . * ومنه الحديث " ووكلها إلى الله " أي صرف أمرها إليه . * والحديث الآخر " من توكل بما بين لحييه ورجليه توكلت له بالجنة " وقيل : هو بمعنى تكفل . ( ه‍ ) وحديث الفضل بن العباس وابن ( 2 ) ربيعة " أتياه يسألانه السعاية ( 3 ) فتواكلا الكلام " أي اتكل كل واحد منهما على الآخر فيه . يقال : استعنت القوم فتواكلوا : أي وكلني بعضهم إلى بعض . * ومنه حديث ابن يعمر " فظننت أنه سيكل الكلام إلى " . ( س ) ومنه حديث لقمان " وإذا كان الشأن اتكل " أي إذا وقع الامر لا ينهض فيه ،
هامش
( 1 ) الذي في الفائق 2 / 427 : " ومنه توكف الخبر ، وهو توقعه " . ( 2 ) هو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كما في الفائق 3 / 179 . ( 3 ) في ا ، واللسان : " السقاية " وما أثبت من الأصل ، والفائق . وانظر الحديث في صحيح مسلم ( باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة ، من كتاب الزكاة ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 221 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي