( ه ) ومنه حديث عمر " البخيل في غير وكف " وقال الزمخشري : " الوكف : الوقوع في
المأثم والعيب . وقد وكف يوكف وكفا ، وهو من وكف المطر ، إذا وقع " وتوكف ( 1 ) الخبر
إذا انتظر وكفه : أي وقوعه .
( ه ) ومنه حديث ابن عمير " أهل القبور يتوكفون الاخبار " أي يتوقعونها ، فإذا مات
الميت سألوه : ما فعل فلان ، وما فعل فلان ؟
( وكل ) * في أسماء الله تعالى " الوكيل " هو القيم الكفيل بأرزاق العباد ، وحقيقته أنه
يستقل بأمر الموكول إليه .
وقد تكرر ذكر " التوكل " في الحديث . يقال : توكل بالأمر ، إذا ضمن القيام به .
ووكلت أمرى إلى فلان : أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه . ووكل فلان فلانا ، إذا استكفاه أمره
ثقة بكفايته ، أو عجزا عن القيام بأمر نفسه .
( س ) ومنه حديث الدعاء " لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك " .
* ومنه الحديث " ووكلها إلى الله " أي صرف أمرها إليه .
* والحديث الآخر " من توكل بما بين لحييه ورجليه توكلت له بالجنة " وقيل : هو
بمعنى تكفل .
( ه ) وحديث الفضل بن العباس وابن ( 2 ) ربيعة " أتياه يسألانه السعاية ( 3 ) فتواكلا
الكلام " أي اتكل كل واحد منهما على الآخر فيه . يقال : استعنت القوم فتواكلوا : أي
وكلني بعضهم إلى بعض .
* ومنه حديث ابن يعمر " فظننت أنه سيكل الكلام إلى " .
( س ) ومنه حديث لقمان " وإذا كان الشأن اتكل " أي إذا وقع الامر لا ينهض فيه ،
هامش
( 1 ) الذي في الفائق 2 / 427 : " ومنه توكف الخبر ، وهو توقعه " .
( 2 ) هو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كما في الفائق 3 / 179 .
( 3 ) في ا ، واللسان : " السقاية " وما أثبت من الأصل ، والفائق . وانظر الحديث في
صحيح مسلم ( باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة ، من كتاب الزكاة ) .