حكومة في شئ بعينه ، كأنه أسلفه دينارا في قفيز بر إلى أجل ، فلما حل طالبه ، فجعله قفيزين
إلى أمد آخر ، فهذا بيع ثان دخل على البيع الأول ، فيردان إلى أوكسهما ، أي أنقصهما ، وهو
الأول . فإن تبايعا البيع الثاني قبل أن يتقابضا كانا مربيين .
( س ) وفى حديث معاوية " أنه كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما : إني لم
أخسك ولم أكسك " أي لم أنقصك حقك ، ولم أنقض عهدك .
( وكظ ) ( س ) في حديث مجاهد " في قوله تعالى : " إلا ما دمت عليه قائما " : أي
مواكظا " يقال : وكظ على أمره وواكظ ، إذا واظب عليه .
( وكع ) ( ه ) في حديث المبعث " قلب وكيع واع " أي متين محكم .
ومنه قولهم " سقاء وكيع " إذا كان محكم الخرز .
( وكف ) ( ه ) فيه " من منح منحة وكوفا " . أي غزيرة ( 1 ) اللبن .
وقيل : التي لا ينقطع لبنها سنتها جميعها ، وهو من وكف البيت والدمع ، إذا تقاطر .
( ه ) ومنه الحديث " أنه توضأ واستوكف ثلاثا " أي استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث
مرات ، وبالغ حتى وكف منهما الماء .
( ه ) وفيه " خيار الشهداء عند الله أصحاب الوكف ، قيل : ومن أصحاب الوكف ؟ قال :
قوم تكفأ مراكبهم عليهم في البحر " الوكف في البيت : مثل الجناح يكون عليه الكنيف .
والمعنى أن مراكبهم انقلبت بهم فصارت فوقهم مثل أوكاف البيوت . وأصل ( 2 ) الوكف في اللغة :
الميل والجور .
( ه ) وفيه " ليخرجن ناس من قبورهم على صورة القردة ، بما داهنوا أهل المعاصي ، ثم
وكفوا عن علمهم وهم يستطيعون " أي ( 3 ) قصروا ونقصوا . يقال : ما عليك من ذلك وكف :
أي نقص .
هامش
( 1 ) هذا قول أبى عبيد ، وما بعده قول ابن الأعرابي ، كما ذكر الهروي .
( 2 ) هذا قول شمر ، كما ذكر الهروي .
( 3 ) وهذا شرح الزجاج ، كما ذكر الهروي أيضا .