تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
يسقط فيها شئ . يقال : أوكيت السقاء أوكيه إيكاء فهو موكى . ( س ) ومنه الحديث " نهى عن الدباء والمزفت ، وعليكم بالموكى " أي السقاء المشدود الرأس ، لان السقاء الموكى قلما يغفل عنه صاحبه لئلا يشتد فيه الشراب فينشق ، فهو يتعهده كثيرا . ( س ) ومنه حديث أسماء " قال لها : أعطى ولا توكى فيوكى عليك " أي لا تدخري وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يديك فتنقطع مادة الرزق عنك . ( ه‍ ) وفى حديث الزبير " أنه كان يوكى بين الصفا والمروة سعيا " أي لا يتكلم ، كأنه أوكى فاه فلم ينطق . قال الأزهري ( 1 ) : الايكاء في كلام العرب يكون بمعنى السعي الشديد . واستدل عليه بحديث الزبير . ثم قال : وإنما قيل للذي يشتد عدوه : موك ، لأنه ( 2 ) قد ملا ما بين خوى رجليه ، وأوكى عليه . ( باب الواو مع اللام ) ( ولت ) ( س ) في حديث الشورى " وتولتوا أعمالكم " أي تنقصوها . يقال : لات بليت ، وألت يألت . وهو في الحديث من أولت يولت ، أو من آلت يولت ، إن كان مهموزا . قال القتيبي : ولم أسمع هذه اللغة إلا من هذا الحديث . ( ولث ) ( ه‍ ) في حديث عمر " أنه قال للجاثليق : لولا ولث عقد لك لأمرت بضرب عنقك " الولث : العهد غير المحكم والمؤكد . ومنه ولث السحاب ، وهو الندى اليسير ، هكذا فسره الأصمعي . وقال غيره : الولث : العهد المحكم . وقيل : الولث : الشئ اليسير من العهد .
هامش
( 1 ) الذي في الهروي : " قال الأزهري : وفيه وجه آخر هو أصح ، وذلك أن الايكاء . . . " الخ ( 2 ) في الهروي : " كأنه ملا ما بين . . . " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 223 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي