تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( ه‍ ) وفى حديث عائشة " كان المسلمون يوعبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي يخرجون بأجمعهم في الغزو . * ومنه الحديث " أوعب المهاجرون والأنصار مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح " . [ ه‍ ] والحديث الآخر " أوعب الأنصار مع علي إلى صفين " أي لم يتخلف منهم أحد عنه . ( وعث ) ( ه‍ ) فيه " اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر " أي شدته ومشقته . وأصله من الوعث ، وهو الرمل ، والمشي فيه يشتد على صاحبه ويشق . يقال : رمل أوعث ، ورملة وعثاء . * ومنه الحديث " مثل الرزق كمثل حائط له باب ، فما حول الباب سهولة ، وما حول الحائط وعث ووعر " . * ومنه حديث أم زرع " على رأس قور وعث " . ( وعد ) * فيه " دخل حائطا من حيطان المدينة فإذا فيه جملان يصرفان ويوعدان " وعيد فحل الإبل : هديره إذا أراد أن يصول . وقد أوعد يوعد إيعادا . وقد تكرر ذكر " الوعد والوعيد " فالوعد يستعمل في الخير والشر . يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا ، فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير : الوعد والعدة ، وفى الشر الايعاد والوعيد . وقد أوعده يوعده . ( وعر ) ( ه‍ ) في حديث أم زرع " لحم جمل غث ، على جبل وعر " أي غليظ حزن ، يصعب الصعود إليه . وقد وعر بالضم وعورة . شبهته بلحم هزيل لا ينتفع به ، وهو مع هذا صعب الوصول والمنال . ( وعظ ) ( س ) فيه " وعلى رأس الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم " يعنى حججه التي تنهاه عن الدخول فيما منعه الله منه وحرمه عليه ، والبصائر التي جعلها فيه . ( ه‍ ) وفيه " يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع ، والقتل بالموعظة " هو أن يقتل البرئ ليتعظ به المريب ، كما قال الحجاج في خطبته : " وأقتل البرئ بالسقيم " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 206 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي