تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( وطد ) ( ه‍ ) في حديث ابن مسعود " أتاه زياد بن عدي فوطده ( 1 ) إلى الأرض " أي غمزه فيها وأثبته عليها ومنعه من الحركة . يقال : وطدت الأرض أطدها ، إذا دستها لتتصلب . ( ه‍ ) ومنه حديث البراء بن مالك " قال يوم اليمامة لخالد بن الوليد : طدني إليك " أي ضمني إليك واغمزني . * وفى حديث أصحاب الغار " فوقع الجبل على باب الكهف فأوطده " أي سده بالهدم . هكذا روى . وإنما يقال : وطده . ولعله لغة ( 2 ) . ( وطس ) ( س ) في حديث حنين " الآن حمى الوطيس " الوطيس : شبه التنور . وقيل : هو الضراب في الحرب . وقيل : هو الوطئ الذي يطس الناس ، أي يدقهم . وقال الأصمعي : هو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها . ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم . وهو من فصيح الكلام . عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق . ( وطف ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد " وفى أشفاره وطف " أي في شعر أجفانه طول . وقد وطف يوطف فهو أوطف . ( وطن ) * فيه " أنه نهى عن نقرة الغراب ، وأن يوطن الرجل في المكان بالمسجد ، كما يوطن البعير " قيل : معناه أن يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلى فيه ، كالبعير لا يأوى من عطن إلا إلى مبرك دمث قد أوطنه واتخذه مناخا . وقيل : معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير . يقال : أوطنت الأرض ووطنتها ، واستوطنتها : أي اتخذتها وطنا ومحلا . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أنه نهى عن إيطان المساجد " أي اتخاذها وطنا . * ومنه الحديث في صفته صلى الله عليه وسلم " كان لا يوطن الأماكن " أي لا يتخذ
هامش
( 1 ) في الهروي : " فوطده " بالتشديد . ( 2 ) قال الهروي : " وكان حماد بن سلمة يروى : اللهم اشدد وطدتك على مضر " اه‍ وانظر ( وطأ ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 204 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي