تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في الخرص ، لما ينوبهم وينزل بهم من الضيفان . وقيل : الواطئة : سقاطة التمر تقع فتوطأ بالاقدام ، فهي فاعلة بمعنى مفعولة . وقيل ( 1 ) : هي من الوطايا ، وجمع وطيئة ، وهي تجرى مجرى العرية ، سميت بذلك لان صاحبها وطأها لأهله : أي ذللها ومهدها ، فهي لا تدخل في الخرص . * ومنه حديث القدر " وآثار ( 2 ) موطوءة " أي مسلوك عليها بما سبق به القدر ، من خير أو شر . ( ه‍ ) ومنه الحديث " ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم منى مجالس يوم القيامة ؟ أحاسنكم أخلاقا ، الموطأون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون " هذا مثل ، وحقيقته من التوطئة ، وهي التمهيد والتذليل . وفراش وطئ : لا يؤذى جنب النائم . والأكناف : الجوانب . أراد الذين جوانبهم وطيئة ، يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى . ( ه‍ ) وفيه " أن رعاء الإبل ورعاء الغنم تفاخروا عنده ، فأوطأهم رعاء الإبل غلبة " أي غلبوهم وقهروهم بالحجة . وأصله أن من صارعته أو قاتلته فصرعته أو أثبته فقد وطئته وأوطأته غيرك . والمعنى أنه جعلهم يوطأون قهرا وغلبة . * وفى حديث على ، لما خرج مهاجرا بعد النبي صلى الله عليه وسلم " فجعلت أتبع مآخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج " أراد : إني كنت أغطى خبره من أول خروجي إلى أن بلغت العرج ، وهو موضع بين مكة والمدينة . فكنى عن التغطية والايهام بالوطئ ، الذي هو أبلغ في الاخفاء والستر . ( س ) وفى حديث النساء " ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه " أي لا يأذن لاحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن ، فيتحدث إليهن . وكان ذلك من عادة العرب ، لا يعدونه ريبة ، ولا يرون به بأسا ، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك . ( ه‍ ) وفى حديث عمار " أن رجلا وشى به إلى عمر فقال : اللهم إن كان كذب فاجعله
هامش
( 1 ) القائل هو أبو سعيد الضرير ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) ضبط في الأصل : " وآثار " بالرفع ، وأثبته بالجر من ا ، واللسان .