في الخرص ، لما ينوبهم وينزل بهم من الضيفان .
وقيل : الواطئة : سقاطة التمر تقع فتوطأ بالاقدام ، فهي فاعلة بمعنى مفعولة .
وقيل ( 1 ) : هي من الوطايا ، وجمع وطيئة ، وهي تجرى مجرى العرية ، سميت بذلك لان صاحبها
وطأها لأهله : أي ذللها ومهدها ، فهي لا تدخل في الخرص .
* ومنه حديث القدر " وآثار ( 2 ) موطوءة " أي مسلوك عليها بما سبق به القدر ،
من خير أو شر .
( ه ) ومنه الحديث " ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم منى مجالس يوم القيامة ؟
أحاسنكم أخلاقا ، الموطأون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون " هذا مثل ، وحقيقته من التوطئة ،
وهي التمهيد والتذليل . وفراش وطئ : لا يؤذى جنب النائم . والأكناف : الجوانب . أراد
الذين جوانبهم وطيئة ، يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى .
( ه ) وفيه " أن رعاء الإبل ورعاء الغنم تفاخروا عنده ، فأوطأهم رعاء الإبل غلبة "
أي غلبوهم وقهروهم بالحجة . وأصله أن من صارعته أو قاتلته فصرعته أو أثبته فقد وطئته
وأوطأته غيرك . والمعنى أنه جعلهم يوطأون قهرا وغلبة .
* وفى حديث على ، لما خرج مهاجرا بعد النبي صلى الله عليه وسلم " فجعلت أتبع
مآخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج " أراد : إني كنت
أغطى خبره من أول خروجي إلى أن بلغت العرج ، وهو موضع بين مكة والمدينة . فكنى عن
التغطية والايهام بالوطئ ، الذي هو أبلغ في الاخفاء والستر .
( س ) وفى حديث النساء " ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه " أي
لا يأذن لاحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن ، فيتحدث إليهن . وكان ذلك من عادة
العرب ، لا يعدونه ريبة ، ولا يرون به بأسا ، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك .
( ه ) وفى حديث عمار " أن رجلا وشى به إلى عمر فقال : اللهم إن كان كذب فاجعله
هامش
( 1 ) القائل هو أبو سعيد الضرير ، كما ذكر الهروي .
( 2 ) ضبط في الأصل : " وآثار " بالرفع ، وأثبته بالجر من ا ، واللسان .