وقيل : أراد أنه لا يبقى فقير محتاج ، لاستغناء الناس بكثرة الأموال ، فتوضع الجزية
وتسقط ، لأنها إنما شرعت لتزيد في مصالح المسلمين وتقوية لهم ، فإذا لم يبق محتاج لم
تؤخذ ( 1 ) .
* ومنه الحديث " ويضع العلم " أي يهدمه ويلصقه بالأرض .
* والحديث الآخر " إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم " أي أسقطتها .
( ه ) وفيه " من أنظر معسرا أو وضع له " أي حط عنه من أصل الدين شيئا ( 2 ) .
* ومنه الحديث " وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه " أي يستحطه من دينه .
* وفى حديث سعد " إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة " أراد أن نجوهم كان يخرج
بعرا ، ليبسه من أكلهم ورق السمر ، وعدم الغذاء المألوف .
[ ه ] وفى حديث طهفة " لكم يا بنى نهد ودائع الشرك ، ووضائع الملك " الوضائع :
جمع وضيعة وهي الوظيفة التي تكون على الملك ، وهي ما يلزم الناس في أموالهم ، من الصدقة
والزكاة : أي لكم الوظائف التي تلزم المسلمين ، لا نتجاوزها معكم ، ولا نزيد عليكم فيها شيئا .
وقيل : معناه ما كان ملوك الجاهلية يوظفون على رعيتهم ، ويستأثرون به في الحروب وغيرها
من المغنم : أي لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظفوه عليكم ، بل هو لكم .
( ه ) وفيه " إنه نبي ، وإن اسمه وصورته في الوضائع " هي كتب تكتب فيها
الحكمة . قاله الأصمعي .
* وفى حديث شريح " الوضيعة على المال ، والربح على ما اصطلحا عليه " الوضيعة :
الخسارة . وقد وضع في البيع يوضع وضيعة . يعنى أن الخسارة من رأس المال .
( س ) وفيه " أن رجلا من خزاعة يقال له : هيت كان فيه توضيع " أي تخنيث .
( وضم ) ( ه ) في حديث عمر " إنما النساء لحم على وضم ، إلا ما ذب عنه "
هامش
( 1 ) قال صاحب اللسان : " هذا فيه نظر ، فإن الفرائض لا تعلل ، ويطرد على ما قاله الزكاة
أيضا ، وفى هذا جرأة على وضع الفرائض والتعبدات " .
( 2 ) الذي في الهروي : " أي حط له من رأس المال شيئا " .