تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وقيل : أراد أنه لا يبقى فقير محتاج ، لاستغناء الناس بكثرة الأموال ، فتوضع الجزية وتسقط ، لأنها إنما شرعت لتزيد في مصالح المسلمين وتقوية لهم ، فإذا لم يبق محتاج لم تؤخذ ( 1 ) . * ومنه الحديث " ويضع العلم " أي يهدمه ويلصقه بالأرض . * والحديث الآخر " إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم " أي أسقطتها . ( ه‍ ) وفيه " من أنظر معسرا أو وضع له " أي حط عنه من أصل الدين شيئا ( 2 ) . * ومنه الحديث " وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه " أي يستحطه من دينه . * وفى حديث سعد " إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة " أراد أن نجوهم كان يخرج بعرا ، ليبسه من أكلهم ورق السمر ، وعدم الغذاء المألوف . [ ه‍ ] وفى حديث طهفة " لكم يا بنى نهد ودائع الشرك ، ووضائع الملك " الوضائع : جمع وضيعة وهي الوظيفة التي تكون على الملك ، وهي ما يلزم الناس في أموالهم ، من الصدقة والزكاة : أي لكم الوظائف التي تلزم المسلمين ، لا نتجاوزها معكم ، ولا نزيد عليكم فيها شيئا . وقيل : معناه ما كان ملوك الجاهلية يوظفون على رعيتهم ، ويستأثرون به في الحروب وغيرها من المغنم : أي لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظفوه عليكم ، بل هو لكم . ( ه‍ ) وفيه " إنه نبي ، وإن اسمه وصورته في الوضائع " هي كتب تكتب فيها الحكمة . قاله الأصمعي . * وفى حديث شريح " الوضيعة على المال ، والربح على ما اصطلحا عليه " الوضيعة : الخسارة . وقد وضع في البيع يوضع وضيعة . يعنى أن الخسارة من رأس المال . ( س ) وفيه " أن رجلا من خزاعة يقال له : هيت كان فيه توضيع " أي تخنيث . ( وضم ) ( ه‍ ) في حديث عمر " إنما النساء لحم على وضم ، إلا ما ذب عنه "
هامش
( 1 ) قال صاحب اللسان : " هذا فيه نظر ، فإن الفرائض لا تعلل ، ويطرد على ما قاله الزكاة أيضا ، وفى هذا جرأة على وضع الفرائض والتعبدات " . ( 2 ) الذي في الهروي : " أي حط له من رأس المال شيئا " .