الوضم : ( 1 ) الخشبة أو البارية التي يوضع عليها اللحم ، تقيه من الأرض .
وقال الزمخشري : " الوضم : [ كل ] ( 2 ) ما وقيت به اللحم من الأرض " . أراد أنهن في
الضعف ( 3 ) مثل ذلك اللحم الذي لا يمتنع على أحد إلا أن يذب عنه ويدفع .
قال الأزهري : إنما خص اللحم على الوضم وشبه به النساء ، لان من عادة العرب إذا نحر
بعير لجماعة يقتسمون لحمه أن يقلعوا شجرا ( 4 ) ويوضم بعضه على بعض ، ويعضى اللحم ويوضع
عليه ، ثم يلقى لحمه عن عراقه ، ويقطع على الوضم ، هبرا للقسم ، وتؤجج النار ، فإذا سقط جمرها
اشتوى من حضر شيئا بعد شئ ( 5 ) ، على ذلك الجمر ، لا يمنع منه أحد ، فإذا وقعت المقاسم حول
كل واحد قسمه عن الوضم إلى بيته ، ولم يعرض له أحد . فشبه عمر النساء وقلة امتناعهن على
طلابهن من الرجال باللحم ما دام على الوضم .
( وضن ) * في حديث على " إنك لقلق الوضين " الوضين : بطان منسوج بعضه
على بعض ، يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج . أراد أنه سريع الحركة . يصفه بالخفة وقلة الثبات ،
كالحزام إذا كان رخوا .
( ه ) ومنه حديث ابن عمر :
* إليك تعدو قلقا وضينها *
أراد أنها قد هزلت ودقت للسير عليها .
هكذا أخرجه الهروي والزمخشري عن ابن عمر . وأخرجه الطبراني في " المعجم " عن سالم
عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفات وهو يقول :
* إليك تعدو قلقا وضينها *
هامش
( 1 ) هذا شرح الأصمعي ، كما ذكر الهروي .
( 2 ) ليس في الفائق 2 / 411 .
( 3 ) هكذا بالضم في الأصل ، وفى ا بالفتح . قال صاحب المصباح : " الضعف ، بفتح الضاد في
لغة تميم . وبضمها في لغة قريش " .
( 4 ) في الهروي : " شجرا كثيرا " .
( 5 ) في الهروي : " شواية بعد شواية " .