تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
( س ) وفيه " أنه لبث عشر سنين يتبع الحاج بالمواسم " هي جمع موسم ، وهو الوقت الذي يجتمع فيه الحاج كل سنة ، كأنه وسم بذلك الوسم ، وهو مفعل منه ، اسم للزمان ، لأنه معلم لهم . يقال : وسمه يسمه سمة ووسما ، إذا أثر فيه بكى . * ومنه الحديث " أنه كان يسم إبل الصدقة " أي يعلم عليها بالكي . * ومنه الحديث " وفى يده الميسم " ، هي الحديدة التي يكوى بها . وأصله : موسم ، فقلبت الواو ياء ، لكسرة الميم . ( س ) وفيه " على كل ميسم من الانسان صدقة " هكذا جاء في رواية ، فإن كان محفوظا فالمراد به أن على كل عضو موسوم بصنع الله صدقة . هكذا فسر . ( ه‍ ) وفيه " بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم ، والشاب المتلوم " المتوسم : المتحلى بسمة الشباب ( 1 ) . ( وسن ) * فيه " وتوقظ الوسنان " أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه . والوسن : أول النوم . وقد وسن يوسن سنة ، فهو وسن ، ووسنان . والهاء في السنة عوض من الواو المحذوفة . ( س ) ومنه حديث أبي هريرة " لا يأتي عليكم قليل حتى يقضى الثعلب وسنته بين ساريتين من سواري المسجد " أي يقضى نومته . يريد خلو المسجد من الناس بحيث ينام فيه الوحش . ( س ) ومنه حديث عمر " أن رجلا توسن جارية فجلده وهم بجلدها ، فشهدوا أنها مكرهة " أي تغشاها وهي وسني قهرا : أي نائمة . ( وسوس ) * فيه " الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة " هي حديث النفس والأفكار . ورجل موسوس ، إذا غلبت عليه الوسوسة . وقد وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا ،
هامش
( 1 ) في الأصل ، وا ، واللسان ، والفائق 3 / 161 : " الشيوخ " وما أثبت من الهروي . وفيه : " بئس لعمر الله الشيخ المتوسم " . وزاد الزمخشري في الفائق قال : " ويجوز أن يكون المتوسم : المتفرس . يقال : توسمت فيه الخير ، إذا تفرسته فيه ، ورأيت فيه وسمه ، أي أثره وعلامته " .