تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
* وفيه " خير الأمور أوساطها " كل خصلة محمودة فلها طرفان مذمومان ، فإن السخاء وسط بين البخل والتبذير ، والشجاعة وسط بين الجبن والتهور ، والانسان مأمور أن يتجنب كل وصف مذموم ، وتجنبه بالتعري منه والبعد عنه ، فكلما ازداد منه بعدا ازداد منه تعريا . وأبعد الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين وسطهما ، وهو غاية البعد عنهما ، فإذا كان في الوسط فقد بعد عن الأطراف المذمومة بقدر الامكان . ( س ) وفيه " الولد أوسط أبواب الجنة " أي خيرها . يقال : هو من أوسط قومه : أي خيارهم . * ومنه الحديث " أنه كان من أوسط قومه " أي من أشرفهم وأحسبهم : وقد وسط وساطة فهو وسيط . ( س ) ومنه حديث رقيقة " انظروا رجلا وسيطا " أي حسيبا في قومه . ومنه سميت الصلاة الوسطى ، لأنها أفضل الصلاة وأعظمها أجرا ، ولذلك خصت بالمحافظة عليها . وقيل : لأنها وسط بين صلاتي الليل وصلاتي النهار ، ولذلك وقع الخلاف فيها ، فقيل : العصر ، وقيل : الصبح ، وقيل غير ذلك . ( وسع ) * في أسماء الله تعالى " الواسع " هو الذي وسع غناه كل فقير ، ورحمته كل شئ . يقال : وسعه الشئ يسعه سعة ( 1 ) فهو واسع . ووسع بالضم وساعة فهو وسيع . والوسع ( 2 ) والسعة : الجدة والطاقة . ( س ) ومنه الحديث " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم " أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم . ( ه‍ ) ومنه حديث جابر " فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عجز جملي وكان فيه قطاف ، فانطلق أوسع جمل ركبته قط " أي أعجل جمل سيرا . يقال : جمل وساع ، بالفتح : أي واسع الخطو ، سريع السير .
هامش
( 1 ) كدعة ، وزنة . قاله في القاموس . ( 2 ) مثلثة الواو ، كما في القاموس .