وفى رواية " أنه قال لما رآه : اللهم اجعل به وزغا " فرجف مكانه وارتعش .
( وزن ) ( ه ) فيه " نهى عن بيع الثمار قبل أن توزن " وفى رواية " حتى توزن "
أي تحزر ( 1 ) وتخرص . سماه وزنا ، لان الخارص يحزرها ويقدرها ، فيكون كالوزن لها .
ووجه النهى أمران : أحدهما : تحصين الأموال ، وذلك أنها في الغالب لا تأمن العاهة إلا بعد
الادراك ، وذلك أوان الخرص .
والثاني : أنه إذا باعها قبل ظهور الصلاح بشرط القطع ، وقبل الخرص سقط حقوق الفقراء
منها ، لان الله أوجب اخراجها وقت الحصاد .
* ومنه حديث ابن عباس " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل
حتى يؤكل منه ، وحتى يوزن " قال أبو البختري : " قلت : ما يوزن ؟ فقال رجل عنده :
حتى يخرص " .
( وزا ) * في حديث صلاة الخوف " فوازينا العدو وصاففناهم " الموازاة : المقابلة
والمواجهة . والأصل فيه الهمزة . يقال : آزيته ، إذا حاذيته .
قال الجوهري : " ولا تقل : وازيته " وغيره أجازه على تخفيف الهمزة وقلبها . وهذا إنما يصح
إذا انفتحت وانضم ما قبلها نحو : جؤن وسؤال ، فيصح في الموازاة ، ولا يصح في وازينا ، إلا أن
يكون قبلها ضمة من كلمة أخرى ، كقراءة أبى عمرو " السفهاء ولا إنهم " .
( باب الواو مع السين )
( وسد ) ( س ) فيه " قال لعدى بن حاتم : إن وسادك إذن ( 2 ) لعريض " الوساد
والوسادة : المخدة . والجمع : وسائد ، وقد وسدته الشئ فتوسده ، إذا جعلته تحت رأسه ، فكنى
بالوساد عن النوم ، لأنه مظنته .
أراد إن نومك إذن ( 2 ) كثير . وكنى بذلك عن عرض قفاه وعظم رأسه . وذلك دليل
الغباوة . وتشهد له الرواية الأخرى " إنك لعريض القفا " .
هامش
( 1 ) في الأصل : " تحرز " بتقديم الراء . وصححته من ا . ( 2 ) في ا : " إذا " .