تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وفى رواية " أنه قال لما رآه : اللهم اجعل به وزغا " فرجف مكانه وارتعش . ( وزن ) ( ه‍ ) فيه " نهى عن بيع الثمار قبل أن توزن " وفى رواية " حتى توزن " أي تحزر ( 1 ) وتخرص . سماه وزنا ، لان الخارص يحزرها ويقدرها ، فيكون كالوزن لها . ووجه النهى أمران : أحدهما : تحصين الأموال ، وذلك أنها في الغالب لا تأمن العاهة إلا بعد الادراك ، وذلك أوان الخرص . والثاني : أنه إذا باعها قبل ظهور الصلاح بشرط القطع ، وقبل الخرص سقط حقوق الفقراء منها ، لان الله أوجب اخراجها وقت الحصاد . * ومنه حديث ابن عباس " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يؤكل منه ، وحتى يوزن " قال أبو البختري : " قلت : ما يوزن ؟ فقال رجل عنده : حتى يخرص " . ( وزا ) * في حديث صلاة الخوف " فوازينا العدو وصاففناهم " الموازاة : المقابلة والمواجهة . والأصل فيه الهمزة . يقال : آزيته ، إذا حاذيته . قال الجوهري : " ولا تقل : وازيته " وغيره أجازه على تخفيف الهمزة وقلبها . وهذا إنما يصح إذا انفتحت وانضم ما قبلها نحو : جؤن وسؤال ، فيصح في الموازاة ، ولا يصح في وازينا ، إلا أن يكون قبلها ضمة من كلمة أخرى ، كقراءة أبى عمرو " السفهاء ولا إنهم " . ( باب الواو مع السين ) ( وسد ) ( س ) فيه " قال لعدى بن حاتم : إن وسادك إذن ( 2 ) لعريض " الوساد والوسادة : المخدة . والجمع : وسائد ، وقد وسدته الشئ فتوسده ، إذا جعلته تحت رأسه ، فكنى بالوساد عن النوم ، لأنه مظنته . أراد إن نومك إذن ( 2 ) كثير . وكنى بذلك عن عرض قفاه وعظم رأسه . وذلك دليل الغباوة . وتشهد له الرواية الأخرى " إنك لعريض القفا " .
هامش
( 1 ) في الأصل : " تحرز " بتقديم الراء . وصححته من ا . ( 2 ) في ا : " إذا " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 182 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي