تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وسلم ينظر إلي فلا يزعني " أي لا يزجرني ولا ينهاني . * وفيه " أنه حلق شعره في الحج ووزعه بين الناس " أي فرقه وقسمه بينهم . وقد وزعته أوزعه توزيعا . * وفى حديث الضحايا " إلى غنيمة فتوزعوها " أي اقتسموها بينهم . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " أنه خرج ليلة في شهر رمضان والناس أوزاع " أي متفرقون . أراد أنهم كانوا يتنفلون فيه بعد صلاة العشاء متفرقين . * ومنه شعر حسان ( 1 ) : * بضرب كإيزاع المخاض مشاشه * جعل الايزاع موضع التوزيع ، وهو التفريق . وأراد بالمشاش هاهنا البول . وقيل : هو بالغين المعجمة ، وهو بمعناه . [ ه‍ ] وفيه " أنه كان موزعا بالسواك " أي مولعا به . وقد أوزع بالشئ يوزع ، إذا اعتاده ، وأكثر منه ، وألهم . * ومنه قولهم في الدعاء " اللهم أوزعني شكر نعمتك " أي ألهمني وأولعني به . ( وزغ ) ( س ) فيه " أنه أمر بقتل الوزغ " جمع وزغة ، بالتحريك ، وهي التي يقال لها : سام أبرص ( 2 ) . وجمعها : أوزاغ ووزغان . * ومنه حديث عائشة " لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه " . * وحديث أم شريك " أنها استأمرت النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الوزغان ، فأمرها بذلك " . ( ه‍ ) وفيه " أن الحكم بن أبي العاص أبا مروان حاكى رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفه ، فعلم بذلك فقال : كذا فلتكن ، فأصابه مكانه وزغ لم يفارقه " أي رعشة ، وهي ساكنة الزاي .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية ( 3 ) في صفحة 333 من الجزء الرابع . وقد ضبط في الأصل : " مشاشه " بالفتح . ( 2 ) ضبط في الأصل : " أبرص " بالضم . وصححته بالفتح من ا ، واللسان ، والقاموس .