تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يقال : وزر فهو موزور . وإنما قال : مأزورات للازدواج بمأجورات . وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا . ( ه‍ ) وفى حديث السقيفة " نحن الأمراء وأنتم الوزراء " جمع وزير ، وهو الذي يوازره ، فيحمل عنه ما حمله من الأثقال . والذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع . ( وزع ) ( ه‍ ) فيه " من يزع السلطان أكثر ممن يزع القرآن " . أي من يكف عن ارتكاب العظائم مخافة السلطان أكثر ممن يكفه مخافة القرآن والله تعالى . يقال : وزعه يزعه وزعا فهو وازع ، إذا كفه ومنعه . ( س ) ومنه الحديث " إن إبليس رأى جبريل عليه السلام يوم بدر يزع الملائكة " أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب ، فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار . ( س ) ومنه حديث أبي بكر " إن المغيرة رجل وازع " يريد أنه صالح للتقدم على الجيش ، وتدبير أمرهم ، وترتيبهم في قتالهم . [ ه‍ ] ومنه حديث أبي بكر " أنه شكى إليه بعض عماله ليقتص منه ، فقال : أقيد من وزعة الله ؟ " الوزعة : جمع وازع ، وهو الذي يكف الناس ويحبس أولهم على آخرهم . أراد : أقيد من الذين يكفون الناس عن الاقدام على الشر ؟ . وفى رواية " أن عمر قال لأبي بكر : أقص هذا من هذا بأنفه ، فقال : أنا لا أقص من وزعة الله . فأمسك " . ( ه‍ ) ومنه حديث الحسن لما ولى القضاء قال : لا بد للناس من وزعة " أي من يكف بعضهم عن بعض . يعنى السلطان وأصحابه . ( س ) وفى حديث قيس بن عاصم " لا يوزع رجل عن جمل يخطمه " أي لا يكف ولا يمنع . هكذا ذكره أبو موسى في الواو مع الزاي . وذكره الهروي في الواو مع الراء . وقد تقدم . ( ه‍ ) وفى حديث جابر " أردت أن أكشف عن وجه أبى لما قتل ، والنبي صلى الله عليه