تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أراد أنه كان قد بالغ في جذب رأسها إليه ، ليكفها عن السير . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " أنه كان ينهى أن يجعل في وراك صليب " الوراك : ثوب ينسج وحده ، يزين به الرحل . وقيل : هي النمرقة التي تلبس مقدم الرحل ، ثم تثنى تحته . ( ه‍ ) وفى حديث النخعي ، في الرجل يستحلف " إن كان مظلوما فورك إلى شئ جزى عنه " التوريك في اليمين : نية ينويها الحالف ، غير ما ينويه مستحلفه ، من وركت في الوادي ، إذا عدلت فيه وذهبت . ( ورم ) ( س ) فيه " أنه قام حتى ورمت قدماه " أي انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل . يقال : ورم يرم ، والقياس : يورم ، وهو أحد ما جاء على هذا البناء . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي بكر " وليت أموركم خيركم ، فكلكم ورم أنفه على أن يكون له الامر من دونه " أي امتلأ وانتفخ من ذلك غضبا . وخص الانف بالذكر لأنه موضع الآنفة والكبر ، كما يقال : شمخ بأنفه . * ومنه قول الشاعر : * ولا يهاج إذا ما أنفه ورما * ( وره ) ( س ) في حديث الأحنف " قال له الحتات : والله إنك لضئيل ، وإن أمك لورهاء " الوره بالتحريك : الخرق في كل عمل . وقيل : الحمق . ورجل أوره ، إذا كان أحمق أهوج . وقد وره يوره . * ومنه حديث جعفر الصادق : " قال لرجل : نعم يا أوره " . ( ورا ) ( ه‍ ) فيه " كان إذا أراد سفرا ورى بغيره " أي ستره وكنى عنه ، وأوهم أنه يريد غيره . وأصله من الوراء : أي ألقى البيان وراء ظهره . * وفيه " ليس وراء الله مرمى " أي ليس بعد الله لطالب مطلب ، فإليه انتهت العقول ووقفت ، فليس وراء معرفته والايمان به غاية تقصد . والمرمى : الغرض الذي ينتهى إليه سهم الرامي . قال النابغة ( 1 ) :
هامش
( 1 ) الذبياني . وصدر البيت : * حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * مجموعة خمسة دواوين ص 12 :
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 177 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي