* وحديثه الآخر " وإذا أشفى ورع " أي إذا أشرف على معصية كف .
( س ) وفى حديث الحسن " ازدحموا عليه ، فرأى منهم رعة سيئة ، فقال : اللهم إليك "
يريد بالرعة هاهنا الاحتشام والكف عن سوء الأدب ، أي لم يحسنوا ذلك . يقال : ورع برع
رعة ، مثل وثق يثق ثقة .
( س ) ومنه حديث الدعاء " وأعذني من سوء الرعة " أي سوء الكف عما لا ينبغي .
( س ) ومنه حديث ابن عوف " وبنهيه يرعون " أي يكفون .
( ه ) وحديث قيس بن عاصم " فلا يورع رجل عن جمل يختطمه " أي يكف ويمنع .
( ه ) وفيه " كان أبو بكر وعمر يوارعانه " يعنى عليا : أي يستشيرانه . والموارعة :
المناطقة والمكالمة .
( ورق ) ( ه ) في حديث الملاعنة " إن جاءت به أورق جعدا " الأورق : الأسمر . والورقة :
السمرة . يقال : جمل أورق ، وناقة ورقاء .
* ومنه حديث ابن الأكوع " خرجت أنا ورجل من قومي وهو على ناقة ورقاء " .
* وحديث قس " على جمل أورق " .
( ه ) وفيه " أنه قال لعمار : أنت طيب الورق " أراد بالورق نسله ، تشبيها بورق
الشجر ، لخروجها منها . وورق القوم : أحداثهم ( 1 ) .
( س ) وفى حديث عرفجة " لما قطع أنفه [ يوم الكلاب ] ( 2 ) اتخذ أنفا من ورق
فأنتن ، فاتخذ أنفا من ذهب " الورق بكسر الراء : الفضة . وقد تسكن . وحكى القتيبي عن
الأصمعي أنه إنما اتخذ أنفا من ورق ، بفتح الراء ، أراد الرق ( 3 ) الذي يكتب فيه ، لان الفضة
لا تنتن . قال : وكنت أحسب أن قول الأصمعي أن الفضة لا تنتن صحيحا ، حتى أخبرني بعض
أهل الخبرة أن الذهب لا يبليه الثرى ، ولا يصدئه الندى ، ولا تنقصه الأرض ، ولا تأكله النار .
فأما الفضة فإنها تبلى ، وتصدأ ، ويعلوها السواد ، وتنتن .
هامش
( 1 ) هذا قول ابن السكيت ، كما في الهروي ( 2 ) ساقط من من ا ، واللسان . وفى اللسان :
" فأنتن عليه " . ( 3 ) بالفتح ، ويكسر ، كما في القاموس .