( ه ) ومنه حديث أبي هريرة " وسئل عن كلب الصيد فقال : إذا وذمته وأرسلته
وذكرت اسم الله فكل " أي إذا شددت في عنقه سيرا يعرف به أنه معلم مؤدب .
* ومنه حديث عمر " فربط كميه بوذمة " أي سير .
* وحديث عائشة ، تصف أباها " وأوذم السقاء " أي شده بالوذمة .
* وفى رواية أخرى : " وأوذم العطلة ( 1 ) تريد الدلو التي كانت معطلة عن الاستقاء ، لعدم
عراها وانقطاع سيورها .
( ه ) وفى حديث على " لئن وليت بنى أمية لأنفضنهم نفض القصاب الوذام التربة "
وفى رواية " التراب الوذمة " ( 2 ) أراد بالوذام الحزز من الكرش ، أو الكبد الساقطة
في التراب . فالقصاب يبالغ في نفضها . وقد تقدم في حرف التاء مبسوطا .
( باب الواو مع الراء )
( ورب ) [ ه ] فيه " وإن بايعتهم واربوك " أي خادعوك ، من الورب ، وهو الفساد .
وقد ورب يورب . ويجوز أن يكون من الإرب ، وهو الدهاء ، وقلب الهمزة واوا .
( ورث ) * في أسماء الله تعالى " الوارث " هو الذي يرث الخلائق ، ويبقى
بعد فنائهم .
( ه س ) ومنه الحديث " اللهم متعني بسمعي وبصرى ، واجعلهما الوارث منى " أي
أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت ( 3 ) .
وقيل : أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية ، فيكون السمع والبصر
وارثي سائر القوى ، والباقيين بعدها .
وقيل : أراد بالسمع وعى ما يسمع والعمل به ، وبالبصر الاعتبار بما يرى .
وفى رواية : " واجعله الوارث منى " فرد الهاء إلى الامتاع ، فلذلك وحده .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل بفتح الطاء المهملة . وهو كفرحة ، كما في القاموس . وسبق في ( عطل ) .
( 2 ) وهي رواية الهروي . ( 3 ) هذا قول ابن شميل ، كما في الهروي .