تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( ه‍ ) ومنه حديث أبي هريرة " وسئل عن كلب الصيد فقال : إذا وذمته وأرسلته وذكرت اسم الله فكل " أي إذا شددت في عنقه سيرا يعرف به أنه معلم مؤدب . * ومنه حديث عمر " فربط كميه بوذمة " أي سير . * وحديث عائشة ، تصف أباها " وأوذم السقاء " أي شده بالوذمة . * وفى رواية أخرى : " وأوذم العطلة ( 1 ) تريد الدلو التي كانت معطلة عن الاستقاء ، لعدم عراها وانقطاع سيورها . ( ه‍ ) وفى حديث على " لئن وليت بنى أمية لأنفضنهم نفض القصاب الوذام التربة " وفى رواية " التراب الوذمة " ( 2 ) أراد بالوذام الحزز من الكرش ، أو الكبد الساقطة في التراب . فالقصاب يبالغ في نفضها . وقد تقدم في حرف التاء مبسوطا . ( باب الواو مع الراء ) ( ورب ) [ ه‍ ] فيه " وإن بايعتهم واربوك " أي خادعوك ، من الورب ، وهو الفساد . وقد ورب يورب . ويجوز أن يكون من الإرب ، وهو الدهاء ، وقلب الهمزة واوا . ( ورث ) * في أسماء الله تعالى " الوارث " هو الذي يرث الخلائق ، ويبقى بعد فنائهم . ( ه‍ س ) ومنه الحديث " اللهم متعني بسمعي وبصرى ، واجعلهما الوارث منى " أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت ( 3 ) . وقيل : أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية ، فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى ، والباقيين بعدها . وقيل : أراد بالسمع وعى ما يسمع والعمل به ، وبالبصر الاعتبار بما يرى . وفى رواية : " واجعله الوارث منى " فرد الهاء إلى الامتاع ، فلذلك وحده .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل بفتح الطاء المهملة . وهو كفرحة ، كما في القاموس . وسبق في ( عطل ) . ( 2 ) وهي رواية الهروي . ( 3 ) هذا قول ابن شميل ، كما في الهروي .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 172 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي