تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقيل : أراد بها القلف ، جمع قلفة الذكر ، لأنها تقطع . * وفيه " شر النساء الوذرة المذرة " هي التي لا تستحيي عند الجماع . * وفى حديث أم زرع " إني أخاف ألا أذره " أي ( 1 ) أخاف ألا أترك صفته ، ولا أقطعها من طولها . وقيل ( 2 ) : معناه أخاف ألا أقدر على تركه وفراقه ، لان أولادي منه ، وللأسباب التي بيني وبينه . وحكم " يذر " في التصريف حكم " يدع " وأصله : وذره يذره ، كوسعه يسعه . وقد أميت ماضيه ومصدره ، فلا يقال : وذره ، ولا وذرا ، ولا واذرا . ولكن تركه تركا ، وهو تارك . ( وذف ) ( ه‍ ) فيه " أنه نزل بأم معبد وذفان ( 3 ) مخرجه إلى المدينة " أي عند مخرجه ، وهو كما تقول : حدثان مخرجه ، وسرعانه ، والتوذف : مقاربة الخطو والتبختر في المشي . وقيل : الاسراع . ( ه‍ ) ومنه حديث الحجاج " خرج يتوذف حتى دخل على أسماء " . ( وذل ) ( ه‍ ) في حديث عمرو " قال لمعاوية : ما زلت أرم أمرك بوذائله " هي جمع وذيلة ، وهي السبيكة من الفضة . ويريد أنه زينه وحسنه . قال الزمخشري : " أراد بالوذائل جمع وذيلة ، وهي المرأة ، بلغة هذيل ، مثل بها آراءه التي ( 4 ) كان يراها لمعاوية ، وأنها أشباه المرايا ، يرى فيها وجوه صلاح أمره ، واستقامة ملكه : أي ما زلت أرم أمرك بالآراء الصائبة ، والتدابير التي يستصلح الملك بمثلها " . ( وذم ) ( ه‍ ) فيه " أريت الشيطان ، فوضعت يدي على وذمته " الوذمة بالتحريك : سير يقدر طولا ، وجمعه : وذام ، ويعمل منه قلادة توضع في أعناق الكلاب لتربط بها ، فشبه الشيطان بالكلب ، وأراد تمكنه منه ، كما يتمكن القابض على قلادة الكلب
هامش
( 1 ) هذا شرح ابن السكيت ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) القائل هو أحمد بن عبيد . كما جاء في الهروي . ( 3 ) في ا : " وذفان " بفتح الذال المعجمة . ( 4 ) في الفائق 2 / 159 : " التي كانت لمعاوية أشباه المرائي " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 171 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي