وقيل : أراد بها القلف ، جمع قلفة الذكر ، لأنها تقطع .
* وفيه " شر النساء الوذرة المذرة " هي التي لا تستحيي عند الجماع .
* وفى حديث أم زرع " إني أخاف ألا أذره " أي ( 1 ) أخاف ألا أترك صفته ، ولا
أقطعها من طولها .
وقيل ( 2 ) : معناه أخاف ألا أقدر على تركه وفراقه ، لان أولادي منه ، وللأسباب
التي بيني وبينه .
وحكم " يذر " في التصريف حكم " يدع " وأصله : وذره يذره ، كوسعه يسعه . وقد
أميت ماضيه ومصدره ، فلا يقال : وذره ، ولا وذرا ، ولا واذرا . ولكن تركه تركا ، وهو تارك .
( وذف ) ( ه ) فيه " أنه نزل بأم معبد وذفان ( 3 ) مخرجه إلى المدينة " أي عند
مخرجه ، وهو كما تقول : حدثان مخرجه ، وسرعانه ، والتوذف : مقاربة الخطو والتبختر في
المشي . وقيل : الاسراع .
( ه ) ومنه حديث الحجاج " خرج يتوذف حتى دخل على أسماء " .
( وذل ) ( ه ) في حديث عمرو " قال لمعاوية : ما زلت أرم أمرك بوذائله " هي جمع
وذيلة ، وهي السبيكة من الفضة . ويريد أنه زينه وحسنه .
قال الزمخشري : " أراد بالوذائل جمع وذيلة ، وهي المرأة ، بلغة هذيل ، مثل بها آراءه التي ( 4 )
كان يراها لمعاوية ، وأنها أشباه المرايا ، يرى فيها وجوه صلاح أمره ، واستقامة ملكه : أي ما زلت
أرم أمرك بالآراء الصائبة ، والتدابير التي يستصلح الملك بمثلها " . ( وذم ) ( ه ) فيه " أريت الشيطان ، فوضعت يدي على وذمته " الوذمة بالتحريك :
سير يقدر طولا ، وجمعه : وذام ، ويعمل منه قلادة توضع في أعناق الكلاب لتربط
بها ، فشبه الشيطان بالكلب ، وأراد تمكنه منه ، كما يتمكن القابض على قلادة الكلب
هامش
( 1 ) هذا شرح ابن السكيت ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) القائل هو أحمد بن عبيد .
كما جاء في الهروي . ( 3 ) في ا : " وذفان " بفتح الذال المعجمة .
( 4 ) في الفائق 2 / 159 : " التي كانت لمعاوية أشباه المرائي " .