تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
* وفى حديث الطعام " غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا " أي غير متروك الطاعة . وقيل : هو من الوداع ، وإليه يرجع . ( ه‍ ) وفى شعر العباس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : من قبلها طبت في الظلال وفى * مستودع حيث يخصف الورق المستودع : المكان الذي تجعل فيه الوديعة . يقال : استودعته وديعة ، إذا استحفظته إياها ، وأراد به الموضع الذي كان به آدم وحواء من الجنة . وقيل : أراد به الرحم . ( ه‍ ) وفيه " من تعلق ودعة لا ودع الله له " الودع ، بالفتح والسكون : جمع ودعة ، وهو شئ أبيض يجلب من البحر يعلق في حلوق الصبيان وغيرهم . وإنما نهى عنها لأنهم كانوا يعلقونها مخافة العين . وقوله : " لا ودع الله له " : أي لا جعله في دعة وسكون . وقيل : هو لفظ مبنى من الودعة : أي لا خفف الله عنه ما يخافه . ( ودف ) ( س ) فيه " في الوداف الغسل " الوداف : الذي يقطر من الذكر فوق المذي ، وقد ودف الشحم وغيره ، إذا سال وقطر . ( ه‍ ) ومنه الحديث " في الأداف الدية " يعنى الذكر . سماه بما يقطر منه مجازا ، وقلب الواو همزة . وقد تقدم . ( ودق ) ( ه‍ ) في حديث ابن عباس " فتمثل له جبريل على فرس وديق " هي التي تشتهى الفحل . وقد ودقت وأودقت واستودقت ، فهي ودوق ووديق . ( س ) وفى حديث على : فإن هلكت فرهن ذمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر أي حرب شديدة . وهو من الودق والوداق : الحرص على طلب الفحل ، لان الحرب توصف باللقاح . وقيل : هو من الودق : المطر ، يقال للحرب الشديدة : ذات ودقين ، تشبيها بسحاب ذات مطرتين شديدتين .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 168 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي