* وفى حديث الطعام " غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا " أي غير متروك
الطاعة . وقيل : هو من الوداع ، وإليه يرجع .
( ه ) وفى شعر العباس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم :
من قبلها طبت في الظلال وفى * مستودع حيث يخصف الورق
المستودع : المكان الذي تجعل فيه الوديعة . يقال : استودعته وديعة ، إذا استحفظته إياها ،
وأراد به الموضع الذي كان به آدم وحواء من الجنة . وقيل : أراد به الرحم .
( ه ) وفيه " من تعلق ودعة لا ودع الله له " الودع ، بالفتح والسكون : جمع ودعة ،
وهو شئ أبيض يجلب من البحر يعلق في حلوق الصبيان وغيرهم . وإنما نهى عنها لأنهم كانوا
يعلقونها مخافة العين .
وقوله : " لا ودع الله له " : أي لا جعله في دعة وسكون .
وقيل : هو لفظ مبنى من الودعة : أي لا خفف الله عنه ما يخافه .
( ودف ) ( س ) فيه " في الوداف الغسل " الوداف : الذي يقطر من الذكر فوق
المذي ، وقد ودف الشحم وغيره ، إذا سال وقطر .
( ه ) ومنه الحديث " في الأداف الدية " يعنى الذكر . سماه بما يقطر منه مجازا ، وقلب
الواو همزة . وقد تقدم .
( ودق ) ( ه ) في حديث ابن عباس " فتمثل له جبريل على فرس وديق " هي التي
تشتهى الفحل . وقد ودقت وأودقت واستودقت ، فهي ودوق ووديق .
( س ) وفى حديث على :
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر
أي حرب شديدة . وهو من الودق والوداق : الحرص على طلب الفحل ، لان الحرب
توصف باللقاح .
وقيل : هو من الودق : المطر ، يقال للحرب الشديدة : ذات ودقين ، تشبيها بسحاب ذات
مطرتين شديدتين .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 168
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٨