( ه ) ومنه حديث على " أنه لقى الخوارج فوحشوا برماحهم واستلوا السيوف " .
* ومنه الحديث " كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم من ذهب ، فوحش بين ظهراني
أصحابه ، فوحش الناس بخواتيمهم " .
* والحديث الآخر " أنه أتاه سائل فأعطاه تمرة فوحش بها " .
( ه ) وفيه " لقد بتنا وحشين ( 1 ) مالنا طعام " يقال : رجل وحش ، بالسكون ، من
قوم أوحاش ، إذا كان جائعا لا طعام له ، وقد أوحش ، إذا جاع ، وتوحش للدواء ، إذا
احتمى ( 2 ) له .
وجاء في رواية الترمذي " لقد بتنا ليلتنا هذه وحشي " كأنه أراد جماعة وحشي ( 3 ) .
( ه ) وفيه " لا تحقرن شيئا من المعروف ، ولو أن تؤنس الوحشان " الوحشان : المغتم
وقوم وحاشى ، وهو فعلان ، من الوحشة : ضد الانس . والوحشة : الخلوة والهم . وأوحش
المكان ، إذا صار وحشا . وكذلك توحش . وقد أوحشت الرجل فاستوحش .
( س ) وفى حديث عبد الله " أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض
وحشا " أي وحده ليس معه غيره .
* ومنه حديث فاطمة بنت قيس " أنها كانت في مكان وحش ، فخيف على ناحيتها " أي
خلاء لا ساكن به .
* ومنه حديث المدينة " فيجدانها ( 4 ) وحشا " كذا جاء في رواية مسلم .
( س ) ومنه حديث ابن المسيب " وسئل عن المرأة وهي في وحش من الأرض " .
هامش
( 1 ) في اللسان : " وحشين " . ( 2 ) في اللسان : " وتوحش فلان للدواء ، إذا أخلى معدته "
( 3 ) في اللسان : " جماعة وحشي " . ( 4 ) في الأصل ، وا ، واللسان : " فيجدانه "
والتصويب من صحيح البخاري ( باب من رغب عن المدينة ، من كتاب الحج " وصحيح مسلم ( باب في
المدينة حين يتركها أهلها ، من كتاب الحج ) قال النووي 9 / 161 : " قيل : معناه يجدانها خلاء ، أي
خالية ليس بها أحد . قال إبراهيم الحربي : الوحش من الأرض : هو الخلاء . والصحيح أن معناه
يجدانها ذات وحوش ، كما في رواية البخاري " وانظر زيادة شرح في النووي .