تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( س ) وفى حديث أبي الدرداء " ألا تفقه ( 1 ) حتى ترى للقرآن وجوها " أي ترى له معاني يحتملها ، فتهاب الاقدام عليه . ( ه‍ ) وفى حديث أهل البيت " لا يحبنا الأحدب الموجه " هو صاحب الحدبتين من خلف ومن قدام . ( ه‍ ) وفى حديث أم سلمة " قالت لعائشة حين خرجت إلى البصرة : قد وجهت سدافته " أي أخذت وجها هتكت سترك فيه . وقيل ( 2 ) : معناه : أزلت سدافته ، وهي الحجاب من الموضع الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك . والوجه : مستقبل كل شئ . * وفى حديث صلاة الخوف " وطائفة وجاه العدو " أي مقابلهم وحذاءهم . وتكسر الواو وتضم . وفى رواية " تجاه العدو " والتاء بدل من الواو ، مثلها في تقاة وتخمة . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث عائشة " وكان لعلى وجه من الناس حياة فاطمة " أي جاه وعز ، فقدهما بعدها . ( باب الواو مع الحاء ) ( وحد ) * في أسماء الله تعالى " الواحد " هو الفرد الذي لم يزل وحده ، ولم يكن معه آخر . قال الأزهري : الفرق بين الواحد والأحد أن الأحد بنى لنفى ما يذكر معه من العدد ، تقول : ما جاءني أحد ، والواحد : اسم بنى لمفتتح العدد ، تقول : جاءني واحد من الناس ، ولا تقول : جاءني أحد ، فالواحد منفرد بالذات ، في عدم المثل والنظير ، والأحد منفرد بالمعنى . وقيل : الواحد : هو الذي لا يتجزأ ، ولا يثنى ، ولا يقبل الانقسام ، ولا نظير له ولا مثل . ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله تعالى .
هامش
( 1 ) في الأصل : " لا تفقه " . وفى اللسان : " لا تفقه " وما أثبت من : ا ، والنسخة 517 وفيها : " ألا تفقه " بالتشديد . ( 2 ) القائل هو القتيبي ، كما ذكر الهروي .