( وحا ) ( ه ) في حديث أبي بكر " الوحا الوحا " أي السرعة السرعة ، ويمد ويقصر .
يقال : توحيت توحيا ، إذا أسرعت ، وهو منصوب على الاغراء بفعل مضمر .
* ومنه الحديث " إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته ، فإن كانت شرا فانته ، وإن كانت خيرا
فتوحه " أي أسرع إليه . والهاء للسكت .
( س ) وفى حديث الحارث الأعور " قال علقمة : قرأت القرآن في سنتين ، فقال الحارث :
القرآن هين ، الوحي أشد منه " أراد بالقرآن القراءة ، وبالوحي الكتابة والخط . يقال : وحيت
الكتاب وحيا فأنا واح .
قال أبو موسى : كذا ذكره عبد الغافر . وإنما المفهوم من كلام الحارث عند الأصحاب شئ
تقوله الشيعة أنه أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ فخص به أهل البيت . والله أعلم .
وقد تكرر ذكر " الوحي " في الحديث . ويقع على الكتابة ، والإشارة ، والرسالة ، والالهام ،
والكلام الخفي . يقال : وحيت إليه الكلام وأوحيت .
( باب الواو مع الخاء )
( وخد ) ( س ) في حديث وفاة أبي ذر " رأى قوما تخد بهم رواحلهم " الوخد : ضرب
من سير الإبل سريع . يقال : وخد يخد وخدا .
* وفى حديث خيبر ذكر " وخدة " هو بفتح الواو وسكون الخاء : قرية من قرى خيبر
الحصينة ، بها نخل .
( وخز ) ( ه ) فيه " فإنه وخز إخوانكم من الجن " الوخز : طعن ليس بنافذ .
* ومنه حديث عمرو بن العاص ، وذكر الطاعون ، فقال " إنما هو وخز من الشيطان "
وفى رواية " رجز " .
( ه ) وفى حديث سليمان بن المغيرة " قلت للحسن : أرأيت التمر والبسر أيجمع بينهما ؟
قال : لا . قلت : البسر الذي يكون فيه الوخز " أي القليل من الارطاب . شبهه في قلته بالوخز في
جنب الطعن .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 163
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٣