تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( وحا ) ( ه‍ ) في حديث أبي بكر " الوحا الوحا " أي السرعة السرعة ، ويمد ويقصر . يقال : توحيت توحيا ، إذا أسرعت ، وهو منصوب على الاغراء بفعل مضمر . * ومنه الحديث " إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته ، فإن كانت شرا فانته ، وإن كانت خيرا فتوحه " أي أسرع إليه . والهاء للسكت . ( س ) وفى حديث الحارث الأعور " قال علقمة : قرأت القرآن في سنتين ، فقال الحارث : القرآن هين ، الوحي أشد منه " أراد بالقرآن القراءة ، وبالوحي الكتابة والخط . يقال : وحيت الكتاب وحيا فأنا واح . قال أبو موسى : كذا ذكره عبد الغافر . وإنما المفهوم من كلام الحارث عند الأصحاب شئ تقوله الشيعة أنه أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ فخص به أهل البيت . والله أعلم . وقد تكرر ذكر " الوحي " في الحديث . ويقع على الكتابة ، والإشارة ، والرسالة ، والالهام ، والكلام الخفي . يقال : وحيت إليه الكلام وأوحيت . ( باب الواو مع الخاء ) ( وخد ) ( س ) في حديث وفاة أبي ذر " رأى قوما تخد بهم رواحلهم " الوخد : ضرب من سير الإبل سريع . يقال : وخد يخد وخدا . * وفى حديث خيبر ذكر " وخدة " هو بفتح الواو وسكون الخاء : قرية من قرى خيبر الحصينة ، بها نخل . ( وخز ) ( ه‍ ) فيه " فإنه وخز إخوانكم من الجن " الوخز : طعن ليس بنافذ . * ومنه حديث عمرو بن العاص ، وذكر الطاعون ، فقال " إنما هو وخز من الشيطان " وفى رواية " رجز " . ( ه‍ ) وفى حديث سليمان بن المغيرة " قلت للحسن : أرأيت التمر والبسر أيجمع بينهما ؟ قال : لا . قلت : البسر الذي يكون فيه الوخز " أي القليل من الارطاب . شبهه في قلته بالوخز في جنب الطعن .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 163 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي