( س ) وفيه " إن الله تعالى لم يرض بالوحدانية لاحد غيره ، شرار أمتي الوحداني
المعجب بدينه المرائي بعمله " يريد بالوحداني المفارق للجماعة ، المنفرد بنفسه ، وهو منسوب إلى
الوحدة : الانفراد ، بزيادة الألف والنون ، للمبالغة .
* وفى حديث ابن الحنظلية " وكان رجلا متوحدا " أي منفردا ، لا يخالط
الناس ولا يجالسهم .
( س ) ومنه حديث عائشة ، نصف عمر " لله أم حفلت عليه ودرت ، لقد أوحدت
به " أي ولدته وحيدا فريدا ، لا نظير له .
* وفى حديث العيد " فصلينا وحدانا " أي منفردين ، جمع واحد ، كراكب
وركبان .
( س ) وفى حديث حذيفة " أو لتصلن وحدانا " .
* وفى حديث عمر " من يدلني على نسيج وحده ؟ " .
( س ) ومنه حديث عائشة تصف عمر " كان نسيج وحده " يقال : جلس وحده ،
ورأيته وحده : أي منفردا ، وهو منصوب عند أهل البصرة على الحال أو المصدر ، وعند أهل
الكوفة على الظرف ، كأنك قلت : أوحدته برؤيتي إيحادا : أي لم أر غيره ، وهو أبدا منصوب
ولا يضاف إلا في ثلاثة مواضع : نسيج وحده ، وهو مدح ، وجحيش وحده ، وعيير وحده ،
وهما ذم . وربما قالوا : رجيل وحده ، كأنك قلت : نسيج أفراد .
( وحر ) * فيه " الصوم يذهب وحر الصدر " هو بالتحريك : غشه ووساوسه .
وقيل : الحقد والغيظ . وقيل : العداوة . وقيل : أشد الغضب .
( ه ) وفى حديث الملاعنة " إن جاءت به أحمر قصيرا مثل الوحرة فقد كذب عليها "
هي بالتحريك : دويبة كالعظاءة تلزق بالأرض .
( وحش ) ( ه ) فيه " كان بين الأوس والخزرج قتال ، فجاء النبي صلى الله عليه
وسلم ، فلما رآهم نادى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته " الآيات ، فوحشوا بأسلحتهم ،
واعتنق بعضهم بعضا " أي رموها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 160
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٠