تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( س ) وفيه " إن الله تعالى لم يرض بالوحدانية لاحد غيره ، شرار أمتي الوحداني المعجب بدينه المرائي بعمله " يريد بالوحداني المفارق للجماعة ، المنفرد بنفسه ، وهو منسوب إلى الوحدة : الانفراد ، بزيادة الألف والنون ، للمبالغة . * وفى حديث ابن الحنظلية " وكان رجلا متوحدا " أي منفردا ، لا يخالط الناس ولا يجالسهم . ( س ) ومنه حديث عائشة ، نصف عمر " لله أم حفلت عليه ودرت ، لقد أوحدت به " أي ولدته وحيدا فريدا ، لا نظير له . * وفى حديث العيد " فصلينا وحدانا " أي منفردين ، جمع واحد ، كراكب وركبان . ( س ) وفى حديث حذيفة " أو لتصلن وحدانا " . * وفى حديث عمر " من يدلني على نسيج وحده ؟ " . ( س ) ومنه حديث عائشة تصف عمر " كان نسيج وحده " يقال : جلس وحده ، ورأيته وحده : أي منفردا ، وهو منصوب عند أهل البصرة على الحال أو المصدر ، وعند أهل الكوفة على الظرف ، كأنك قلت : أوحدته برؤيتي إيحادا : أي لم أر غيره ، وهو أبدا منصوب ولا يضاف إلا في ثلاثة مواضع : نسيج وحده ، وهو مدح ، وجحيش وحده ، وعيير وحده ، وهما ذم . وربما قالوا : رجيل وحده ، كأنك قلت : نسيج أفراد . ( وحر ) * فيه " الصوم يذهب وحر الصدر " هو بالتحريك : غشه ووساوسه . وقيل : الحقد والغيظ . وقيل : العداوة . وقيل : أشد الغضب . ( ه‍ ) وفى حديث الملاعنة " إن جاءت به أحمر قصيرا مثل الوحرة فقد كذب عليها " هي بالتحريك : دويبة كالعظاءة تلزق بالأرض . ( وحش ) ( ه‍ ) فيه " كان بين الأوس والخزرج قتال ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآهم نادى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته " الآيات ، فوحشوا بأسلحتهم ، واعتنق بعضهم بعضا " أي رموها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 160 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي