تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أن يمنع من أراد أن يستضئ منها أو يقتبس . وقيل : أراد بالنار الحجارة التي تورى النار : أي لا يمنع أحد أن يأخذ منها . * وفى حديث الإزار " وما كان أسفل من ذلك فهو في النار " معناه أن ما دون الكعبين من قدم صاحب الإزار المسبل في النار ، عقوبة له على فعله . وقيل : معناه أن صنيعه ذلك وفعله في النار : أي أنه معدود محسوب من أفعال أهل النار . * وفيه " أنه قال لعشرة أنفس فيهم سمرة : آخركم يموت في النار " فكان سمرة آخر العشرة موتا . قيل : إن سمرة أصابه كزاز شديد ، فكان لا يكاد يدفأ ، فأمر بقدر عظيمة فملئت ماء ، وأوقد تحتها ، واتخذ فوقها مجلسا ، وكان يصعد إليه بخارها فيدفئه ، فبينا هو كذلك خسفت به فحصل في النار ، فذلك الذي قال له . والله أعلم . ( س ) وفى حديث أبي هريرة " العجماء جبار ، والنار جبار " قيل : هي النار يوقدها الرجل في ملكه ، فتطيرها الريح إلى مال غيره فيحترق ولا يملك ردها ، فتكون هدرا . وقيل : الحديث غلط فيه عبد الرزاق ، وقد تابعه عبد الملك الصنعاني . وقيل : هو تصحيف " البئر " فإن أهل اليمن يميلون النار فتنكسر النون ، فسمعه بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء فقرأوه مصحفا بالباء . والبئر هي التي يحفرها الرجل في ملكه أو في موات ، فيقع فيها انسان فيهلك ، فهو هدر . قال الخطابي : لم أزل أسمع أصحاب الحديث يقولون : غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأبي داود ( 1 ) من طريق أخرى . * وفيه " فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا " هذا تفخيم لامر البحر وتعظيم لشأنه ، وأن الآفة تسرع إلى راكبه في غالب الامر ، كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها . * وفى حديث سجن جهنم " فتعلوهم نار الأنيار " لم أجده مشروحا ، ولكن هكذا يروى ، فإن صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه نار النيران ، فجمع النار على أنيار ، وأصلها : أنوار ، لأنها
هامش
( 1 ) انظر سنن أبي داود ( باب في الدابة تنفح برجلها ، من كتاب الديات ) 2 / 167 .