المراد أن حجابه النور . وكذا روى في حديث أبي موسى . والمعنى : كيف أراه وحجابه النور : أي
إن النور يمنع من رؤيته .
* وفى حديث الدعاء " اللهم اجعل في قلبي نورا " وباقي أعضائه ( 1 ) . أراد ضياء الحق
وبيانه ، كأنه قال : اللهم استعمل هذه الأعضاء منى في الحق . واجعل تصرفي وتقلبي فيها على
سبيل الصواب والخير .
( ه ) وفى صفته صلى الله عليه وسلم " أنور المتجرد " أي نير لون الجسم . يقال للحسن
المشرق اللون : أنور ، وهو أفعل من النور . يقال : نار فهو نير ، وأنار فهو منير .
* وفى حديث مواقيت الصلاة " أنه نور بالفجر " أي صلاها وقد استنار الأفق كثيرا .
( ه ) وفى حديث على " نائرات الاحكام ، ومنيرات الاسلام " النائرات : الواضحات
البينات ، والمنيرات كذلك . فالأولى من نار ، والثانية من أنار ، وأنار لازم ومتعد .
( ه ) ومنه الحديث " فرض عمر للجد ثم أنارها زيد بن ثابت " أي أوضحها وبينها .
( ه ) وفيه " لا تستضيئوا بنار المشركين " أراد بالنار هاهنا ( 2 ) الرأي : أي لا تشاوروهم .
فجعل الرأي مثلا للضوء عند الحيرة .
( ه ) وفيه " أنا برئ من كل مسلم مع مشرك ، قيل : لم يا رسول الله ؟ قال : لا ترا أي
ناراهما " أي لا تجتمعان ؟ بحيث تكون نار أحدهما مقابل نار الآخر .
وقيل : هو من سمة الإبل بالنار . وقد تقدم مشروحا في حرف الراء .
( ه ) ومنه حديث صعصعة بن ناجية جد الفرزدق " قال : وما ناراهما ( 3 ) ؟ " أي
ما سمتهما التي وسمتا بها ، يعنى ناقتيه الضالتين ، فسميت السمة نارا لأنها تكوى بالنار ،
والسمة : العلامة .
( س ) وفيه " الناس شركاء في ثلاثة : الماء والكلأ والنار " أراد : ليس لصاحب النار
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم ( باب الدعاء في صلاة الليل ، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها )
ص 530 . ( 2 ) هذا شرح ابن الأعرابي ، كما ذكر الهروي . ( 3 ) في الهروي ، والفائق
3 / 133 : " وما نارهما " .