تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
معه الأهوال " أي لم يحارب . والمناكرة : المحاربة ، لان كل واحد من المتحاربين يناكر الآخر : أي يداهيه ويخادعه . والأهوال : المخاوف والشدائد . وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام " نصرت بالرعب " . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي وائل وذكر أبا موسى فقال : " ما كان أنكره ! " أي أدهاه ، من النكر ، بالضم : وهو الدهاء ، والامر المنكر . ويقال للرجل إذا كان فطنا : ما أشد نكره ، بالضم والفتح . * ومنه حديث معاوية " إني لأكره النكارة في الرجل " يعنى الدهاء . ( ه‍ ) وفى حديث بعضهم ( 1 ) " كنت لي أشد نكرة " النكرة بالتحريك : الاسم من الانكار ، كالنفقة من الانفاق . وقد تكرر ذكر " الانكار والمنكر " في الحديث ، وهو ضد المعروف . وكل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه فهو منكر . يقال : أنكر الشئ ينكره إنكارا ، فهو منكر ، ونكره ينكره نكرا ، فهو منكور ، واستنكره فهو مستنكر . والنكير : الانكار . والانكار : الجحود . ومنكر ونكير : اسما الملكين ، مفعل وفعيل . ( نكس ) * في حديث أبي هريرة " تعس عبد الدينار وانتكس " أي انقلب على رأسه . وهو دعاء عليه بالخيبة ، لان من انتكس في أمره فقد خاب وخسر . ( ه‍ ) وفى حديث ابن مسعود " قيل له : إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا ، فقال : ذلك منكوس القلب " قيل : هو أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها إلى أولها . وقيل : هو أن يبدأ من آخر القرآن ، فيقرأ السور ثم يرتفع إلى البقرة ( 2 ) . ( س ) وفى حديث جعفر الصادق " لا يحبنا ذو رحم منكوسة " قيل : هو المأبون ، لانقلاب شهوته إلى دبره . ( س ) وفى حديث الشعبي " قال في السقط : إذا نكس في الخلق الرابع عتقت به
هامش
( 1 ) بهامش اللسان : " عبارة النهاية : وفى حديث عمر بن عبد العزيز " . ( 2 ) وهو قول أبى عبيد ، كما ذكر الهروي .