معه الأهوال " أي لم يحارب . والمناكرة : المحاربة ، لان كل واحد من المتحاربين يناكر الآخر :
أي يداهيه ويخادعه .
والأهوال : المخاوف والشدائد . وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام " نصرت بالرعب " .
( ه ) ومنه حديث أبي وائل وذكر أبا موسى فقال : " ما كان أنكره ! " أي أدهاه ،
من النكر ، بالضم : وهو الدهاء ، والامر المنكر . ويقال للرجل إذا كان فطنا : ما أشد نكره ،
بالضم والفتح .
* ومنه حديث معاوية " إني لأكره النكارة في الرجل " يعنى الدهاء .
( ه ) وفى حديث بعضهم ( 1 ) " كنت لي أشد نكرة " النكرة بالتحريك : الاسم من
الانكار ، كالنفقة من الانفاق .
وقد تكرر ذكر " الانكار والمنكر " في الحديث ، وهو ضد المعروف . وكل ما قبحه
الشرع وحرمه وكرهه فهو منكر . يقال : أنكر الشئ ينكره إنكارا ، فهو منكر ،
ونكره ينكره نكرا ، فهو منكور ، واستنكره فهو مستنكر . والنكير : الانكار .
والانكار : الجحود . ومنكر ونكير : اسما الملكين ، مفعل وفعيل .
( نكس ) * في حديث أبي هريرة " تعس عبد الدينار وانتكس " أي انقلب على
رأسه . وهو دعاء عليه بالخيبة ، لان من انتكس في أمره فقد خاب وخسر .
( ه ) وفى حديث ابن مسعود " قيل له : إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا ، فقال : ذلك
منكوس القلب " قيل : هو أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها إلى أولها . وقيل : هو أن
يبدأ من آخر القرآن ، فيقرأ السور ثم يرتفع إلى البقرة ( 2 ) .
( س ) وفى حديث جعفر الصادق " لا يحبنا ذو رحم منكوسة " قيل : هو المأبون ،
لانقلاب شهوته إلى دبره .
( س ) وفى حديث الشعبي " قال في السقط : إذا نكس في الخلق الرابع عتقت به
هامش
( 1 ) بهامش اللسان : " عبارة النهاية : وفى حديث عمر بن عبد العزيز " .
( 2 ) وهو قول أبى عبيد ، كما ذكر الهروي .