فلان الاحسان ، إذا جعله مما يؤديه إلى كفر النعمة .
( س ) ومنه حديث الزكاة " ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله " أي ما ينقم شيئا
من منع الزكاة إلا أن يكفر النعمة ، فكأن غناه أداه إلى كفر نعمة الله .
( س ) ومنه حديث عمر " فهو كالأرقم ، إن يقتل ينقم " أي إن قتله كان له من ينتقم
منه . والأرقم : الحية ، كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب بثأر الجان ، وهي الحية الدقيقة ،
فربما مات قاتله ، وربما أصابه خيل .
( نقه ) ( س ) فيه " قالت أم المنذر : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه
على وهو ناقة " نقه المريض ينقه فهو ناقة ، إذا برأ وأفاق ، وكان قريب العهد بالمرض لم يرجع
إليه كمال صحته وقوته .
* وفيه " فانقه إذا " أي افهم وافقه يقال : نقهت الحديث ، مثل فهمت وفقهت .
( نقا ) ( ه ) في حديث أم زرع " لا سمين فينتقى " أي ليس له نقى فيستخرج .
والنقى : المخ . يقال : نقيت العظم ونقوته ، وانتقيته .
ويروى " فينتقل " باللام . وقد تقدم .
( س ) ومنه الحديث " لا تجزى في الأضاحي الكسير التي لا تنقى " أي التي لا مخ
لها ، لضعفها وهزالها .
* وحديث أبي وائل " فغبط منها شاة ، فإذا هي لا تنقى " .
* ومنه حديث عمرو بن العاص يصف عمر " ونقت له مختها " يعنى الدنيا . يصف ما فتح
عليه منها .
* وفيه " المدينة كالكير ، تنقى خبثها " الرواية المشهورة بالفاء . وقد تقدمت . وقد جاء
في رواية بالقاف ، فإن كانت مخففة فهو من اخراج المخ : أي تستخرج خبثها ، وإن كانت مشددة
فهو من التنقية ، وهو إفراد الجيد من الردئ .
* ومنه حديث أم زرع " ودائس ومنق " هو بفتح النون الذي ينقى الطعام : أي
يخرجه من قشره وتبنه . ويروى بالكسر . وقد تقدم ، والفتح أشبه ، لاقترانه بالدائس ، وهما
مختصان بالطعام .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 111
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١١١