تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بها ، واحدتها : نبلة ، كغرفة وغرف . والمحدثون يفتحون النون والباء ، كأنه جمع نبيل ، في التقدير . والنبل ، بالفتح في غير هذا : الكبار من الإبل والصغار . وهو من الأضداد . ( نبه ) ( س ) في حديث الغازي " فإن نومه ونبهه خير كله " النبه : الانتباه من النوم . ( ه‍ ) ومنه الحديث " فإنه منبهة للكريم " أي مشرفة ومعلاة ، من النباهة . يقال : نبه ينبه ، إذا صار نبيها شريفا . ( نبا ) * فيه " فأتى بثلاثة قرصة فوضعت على نبي " أي على شئ مرتفع عن الأرض ، من النباوة ، والنبوة : الشرف المرتفع من الأرض . ( ه‍ ) ومنه الحديث " لا تصلوا على النبي " أي على الأرض المرتفعة المحدودبة . ومن الناس من يجعل النبي مشتقا منه ، لارتفاع قدره . * ومنه الحديث " أنه خطب يوما بالنباوة من الطائف " هو موضع معروف به . ( ه‍ ) وحديث قتادة " ما كان بالبصرة رجل أعلم من حميد بن هلال ، غير أن النباوة أضرت به " أي طلب الشرف والرياسة ، وحرمة التقدم في العلم أضر به . ويروى بالتاء والنون . وقد تقدم في حرف التاء ( 1 ) . ( س ) وفى حديث الأحنف " قدمنا على عمر مع وفد ، فنبت عيناه عنهم ، ووقعت على " يقال : نبا عنه بصره ينبو : أي تجافى ولم ينظر إليه . ونبا به منزله ، إذا لم يوافقه . ونبا حد السيف ، إذا لم يقطع ، كأنه حقرهم ، ولم يرفع بهم رأسا . ( ه‍ ) ومنه حديث طلحة " قال لعمر : أنت ولى ما وليت ، لا ننبو في يديك " أي ننقاد لك . * ومنه في صفته صلى الله عليه وسلم " ينبو عنهما الماء " أي يسيل ويمر سريعا ، لملاستهما واصطحابهما .
هامش
( 1 ) انظر ص 199 من الجزء الأول . وقد ضبطت هناك النباوة ، بكسر النون ، خطأ . والصواب الفتح .