اشتد جوعه ، فربما قرن بين التمرتين ، أو عظم اللقمة . فأرشدهم إلى الاذن فيه ، لتطيب به
أنفس الباقين .
* ومنه حديث جبلة " قال : كنا بالمدينة في بعث العراق ، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر ،
وكان ابن عمر يمر فيقول : لا تقارنوا إلا أن يستأذن الرجل أخاه " هذا لأجل ما فيه من الغبن ،
ولان ملكهم فيه سواء . وروى نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة .
* وفيه " قارنوا بين أبنائكم " أي سووا بينهم ولا تفضلوا بعضهم على بعض .
وروى بالباء الموحدة ، من المقاربة ، وهو قريب منه .
( س ) وفيه " أنه عليه الصلاة والسلام مر برجلين مقترنين ، فقال : ما بال القران ؟ قالا :
نذرنا " أي مشدودين أحدهما إلى الآخر بحبل . والقرن بالتحريك : الحبل الذي يشدان به . والجمع
نفسه : قرن أيضا ، والقران : المصدر والحبل .
( س ) ومنه حديث ابن عباس " الحياء والايمان في قرن " أي مجموعان في
حبل ، أو قران .
( ه ) وفى حديث الضالة " إذا كتمها آخذها ففيها قرينتها مثلها " أي إذا وجد
الرجل ضالة من الحيوان وكتمها ولم ينشدها ، ثم توجد عنده فإن صاحبها يأخذها ومثلها معها
من كاتمها .
ولعل هذا قد كان في صدر الاسلام ثم نسخ ، أو هو على جهة التأديب حيث لم يعرفها .
وقيل : هو في الحيوان خاصة كالعقوبة له .
وهو كحديث مانع الزكاة " إنا آخذوها وشطر ماله " والقرينة : فعيلة بمعنى مفعولة ،
من الاقتران .
* ومنه حديث أبي موسى " فلما أتيت رسول الله قال : خذ هذين القرينين " أي الجملين
المشدودين أحدهما إلى الآخر .
* ومنه الحديث " أن أبا بكر وطلحة يقال لهما : القرينان " لان عثمان أخا طلحة أخذهما
فقرنهما بحبل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بعد ذلك في اللسان : " وورد في الحديث أن أبا بكر وعمر ، يقال لهما القرينان " .