( س ) ومنه الحديث " مامن أحد إلا وكل به قرينه " أي مصاحبه من الملائكة والشياطين .
وكل انسان فإن معه قرينا منهما ، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه ، وقرينه من الشياطين
يأمره بالشر ويحثه عليه .
( س ) ومنه الحديث الآخر " فقاتله فإن معه القرين " والقرين : يكون في الخير والشر .
( س ) ومنه الحديث " أنه قرن بنبوته عليه السلام إسرافيل ثلاث سنين ، ثم قرن به
جبريل " أي كان يأتيه بالوحي .
( ه ) وفى صفته عليه الصلاة والسلام " سوابغ في غير قرن " القرن - بالتحريك - التقاء
الحاجبين . وهذا خلاف ماروت أم معبد ، فإنها قالت في صفته " أزج أقرن " أي مقرون الحاجبين ،
والأول الصحيح في صفته .
و " سوابغ " حال من المجرور وهو الحواجب : أي أنها دقت في حال سبوغها ، ووضع الحواجب
موضع الحاجبين ، لان التثنية جمع .
( س ) وفى حديث المواقيت " أنه وقت لأهل نجد قرنا " وفى رواية " قرن المنازل " هو
اسم موضع يحرم منه أهل نجد . وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه ، وإنما هو بالسكون ، ويسمى أيضا
" قرن الثعالب " . وقد جاء في الحديث .
( س ) ومنه الحديث " أنه احتجم على رأسه بقرن حين طب " وهو اسم موضع ، فإما هو
الميقات أو غيره . وقيل : هو قرن ثور جعل كالمحجمة .
( س ) وفى حديث على " إذا تزوج المرأة وبها قرن فإن شاء أمسك وإن
شاء طلق " القرن بسكون الراء : شئ يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطئ ، ويقال
له : العفلة .
( س ) ومنه حديث شريح " في جارية بها قرن ، قال : أقعدوها ، فإن أصاب الأرض فهو
عيب ، وإن لم يصبها فليس بعيب " .
( س ) وفيه " أنه وقف على طرف القرن الأسود " هو بالسكون : جبيل صغير .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 54
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٤